شفن : فيه ﴿ أنَّ مُجالدا رأى الأسْود يَقُصّ في المسجدِ فشَفَن إليه ﴾ الشَّفْن: أن يرفع الإنسانُ طَرْفة ينظُر إلى الشيء كالمُتَعَجِّب منه، أو الْكارِه له، أو المُبْغِض. وقد شَفَن يشْفِن، وشفِنَ يَشْفَن. وفي رواية أبي عبيد عن مُجاَلد: ﴿ رأيتكم صَنَعْتم شيئاً فشَفَن الناسُ إليكم، فإيَّاكم وما أنكر المسلمون ﴾. ومنه حديث الحسن ﴿ تموتُ وتتْركُ مالَك للشّافِن ﴾ أي الذِي يَنْتَظِر مَوْتك. استعار (في الأصل: ﴿ استعمل ﴾ وأثبتنا ما في أ واللسان والدر النثير ) النَّظَر للانْتِظار، كما اسْتُعمِل فيه النَّظر. ويجوز أن يريد به العَدُوّ؛ لأنَّ الشُّفُون نَظَرُ المُبْغِض. وفيه ﴿ أنه صلى بناَ ليلةً ذات ثَلْج وشَفَّان ﴾ أي ريح بارة. والألفُ والنون زائدتان. وذكرناه لأجل لفظه. وفي حديث استسقاء علىّ رضي اللّه عنه ﴿ لا قَزَعٌ رَبابُها، ولا شفَّانٌ ذِهاَبها ﴾ والذِّهاب بالكسر: الأمطارُ اللينةُ. ويجوز أن يكون شفَّان فَعْلان من شَفَّ إذا نقَص: أي قليلة أمْطارُها
شفه : فيه ﴿ إذا صنَع لأحدِكم خادمُه طعاماً فليُقْعِدْه معه، فإن كان مَشْفوها فليضَع في يده منه أُكلةً أو أُكْلَتين ﴾ المشْفوهُ: القليلُ. وأصلُه الماءُ الذي كَثُرت عليه الشفاهُ حتى قَلَّ وقيل: أراد فإن كان مكْثُورا عليه: أي كَثُرت أكَلَتُه
شقح : في حديث البيع ﴿ نهى عن بيع التمر حتى يُشَقِّحَ ﴾ هو أن يَحمَرَّ أو يصفَرَّ، يقال أشقَحَت البُسْرة وشَقَّحَت إِشْقاحا وتشقيحا، والاسم: الشُّقْحة. ومنه الحديث ﴿ كان علي حُيَيِّ بن أخْطَب حُلَّة شُقْحيَّة ﴾ أي حَمْراء. وفي حديث عمَّار ﴿ أنه قال لمن تناول من عائشة: اسْكُتْ مَقْبُوحاً مَشْقُوحا مَنْبُوحا ﴾ المشقوح: المكْسُور، أو المُبْعَد، من الشَّقْح: الكسر أو البعد. ومنه حديثه الآخر ﴿ قال لأم شَلَمة: دَعِى هذه المْقبوحة المشْقُوحة ﴾ يعني بنتها زينب، وأخذها من حجرها وكانت طفْلةً
شقشق : في حديث علىّ رضي اللّه عنه ﴿ إن كثيرا من الخُطَب من شَقاشِق الشيطان ﴾ الشِّقْشِقة: الجِلْدة الحمراءُ التي يُخْرِجها الجَمَل العَربي من جَوفه ينْفُخ فيها فتظْهَر من شِدْقه، ولا تكونُ إلاَّ لِلعَرَبي، كذا قال الهروي. وفيه نَظَرٌ. شبه الفصيحَ المِنْطِيقْ بالفَحْل الْهاَدِر، ولِسانَه. بِشقْشِقته، ونسبَها إلى الشيطان لمِا يدخل فيه من الكذب والباطل، وكونِه لا يُباَلي بما قال. هكذا أخرَجَه الهروي عن عليّ، وهو في كتاب أبي عُبَيدة (كذا في الأصل واللسان. والذي في أ: أبي عبيد ) وغيره من كلام عمر. ومنه حديث على في خُطْبَة له ﴿ تلك ششقْشِقة هدَرَت، ثم قَرَّت ﴾. ويُروى له شعر فيه: لِساناً كِشقْشِقة الأرْحَبِىّ أو كالحُساَم اليمَاني (رواية الهروي: أو كالحُسام البُتار الذَّكَرْ قال: ويروى ﴿ اليماني الذكر ﴾ ) الذّكَر وفي حديث قُسّ ﴿ فإِذا أنا بالفَنِيق يُشَقْشِق النُّوقَ ﴾ قيل إنّ يشقشق ها هنا بمعنى يُشَقِّق، ولو كان مأخوذاً من الشِّقْشِقة لجَاز، كأنه يَهْدِر وهو بَيْنَها
شقص : فيه ﴿ أنه كوى سعدَ بنَ معاذ أو أسعد بن زُرَارة في أكْحَله بمِشْقَص ثم حَسَمه ﴾ المِشقْص: نصلُ السَّهم إذا كان طويلاً غير عَريضٍ، فإذا كانَ عريضاً فهو المِعْبَلة. ومنه الحديث ﴿ أنه قَصَّر عند المَرْوة بمِشْقصٍ ﴾ ويجمع على مَشاقِص. ومنه الحديث ﴿ فأخذ مَشاَقِصَ فقطَع بَرَاجِمَه ﴾ وقد تكرر في الحديث مفرداً ومجموعا. وفيه ﴿ من باع الخمر فليُشَقِّص الخنازير ﴾ أي فليُقَطِّعْها قِطَعاً ويُفَصِّلها أعْضاَء كما تُفَصَّل الشاة إذا بيعَ لحمُها. يقال شَقَّصه يُشَقّصه. وبه سُمِّى القصَّاب مُشَقِّا. المعنى: مَن اسْتَحلَّ بيعَ الخَمْر فليْسَتحلَّ بَيْعَ الخنْزير، فإنهما في التَّحريم سواءٌ. وهذا لفظُ أمر معناه النهىُ، تقديرُه: من باعَ الخمر فليكُن للخَنازير قصَّاباً. جعله الزمخشري من كلام الشَّعبي. وهو حديث مرفرعٌ رواه المُغِيرة بن شُعْبة. وهو في سنن أبي داود. ومنه الحديث ﴿ أن رجلا أعتق شِقْصا من مملْوك ﴾ الشِّقصُ والشَّقِيص: النصيبُ في العين المُشْتركة من كل شيء، وقد تكرر في الحديث
شقط : في حديث ضَمْضم ﴿ قال: رأيتُ أبا هريرة يشرَبُ من ماء الشقِيط ﴾ الشقيط: الفَخّار. وقال الأزهري: هي جرار من خَزَف يُجعل فيها الماءُ. وقد رواه بعضهم بالسين. وقد تقدم