أدَمَ : فيه ﴿ نعْمَ الإِدام الخل ﴾ الإدَام بالكسر، والأدْمُ بالضَّمِّ: ما يُؤكَلُ مع الخُبْزِ أيّ شيء كان. ومنه الحديث ﴿ سَيّدُ إدَاِم أهل الدنيا والآخرة اللحم ﴾ جعل اللحم أدْماً، وبعض الفقهاء لا يجَعْلُهُ أدْماً ويقول: لو حَلَفَ أن لاَ يَأتَدِمَ ثم أكَل لَحْماً لم يَحْنث. ومنه حديث أم معبد ﴿ أنا رأيتُ الشَّاةَ وإنها لتَأدمُها وتَأدمُ صِرْمَتَها ﴾. ومنه حديث أنَسٍ ﴿ وعَصَرَتْ عليه أمُّ سٌلَيم عُكَّة لها فَأدَمَتْه ﴾ أي خَلَطَتْه وجعلت فيه إداما يؤكل. يقال فيه بالمدّ والقصر. وروى بتشديد الدال على التكثير. ومنه الحديث ﴿ أنه مرّ بقوم فقال إنكم تَأتدمون على أصحابكم فأصْلِحوا رحَالَكم حتى تكونوا شامَةً في الناس ﴾ أي إنّ لكم من الغِنَى ما يُصْلحُكم كالإدَام الذي يصُلْح الخبْزَ، فإذا أصْلحْتم رحالَكم (في ا واللسان: فأصلحوا حالكم ) كنتم في الشامة كالشَّامَةِ في الجسد تَظْهرُون للناظرين، هكذا جاء في بعض كتب الغريب مرويَّا مشروحاً. والمعروف في الرواية ﴿ إنكم قادمُون على أصحابِكم فأَصْلِحوا رِحالكم ﴾ والظاهر واللّه أعلم أنَّهُ سَهْوٌ. ومنه حديث النكاح ﴿ لو نَظَرْتَ إليها فإنه أحْرَى أن يُؤدَمَ بينكما (هذا الخطاب موجه للمغيرة بن شعبة، وقد خطب امرأة (كما في اللسان ) ) ﴾أي تكونَ بينكما المحبَّة والاتْفَاقُ. يقال أدَمَ اللّه بينهما يأدِم أدْماً بالسُّكونِ: أي ألَّفَ ووفَّق. وكذلك آدم يُؤْدِم بالمدِّ فَعَلَ وأفْعَل. وفيه ﴿ أنه لما خرج من مكة قال له رجل: إن كنت تريد النساء البيض، والنُّوقَ الأُدْم فعليك ببني مُدْلج ﴾ الأدْمُ جمع آدم كأحْمَر وحُمْر. والأُدْمَة في الإبل: البياض مع سَواد المقلتين، بعير آدم بَيِّنُ الأُدْمَة، وناقَةٌ أدْمَاء، وهي في الناس السُّمْرَة الشَّديدة. وقيل هو من أدْمَةِ الأرض وهو لونها، وبه سمي آدم عليه السلام. ومنه حديث نَجِيَّةَ ﴿ ابْنَتُك المُؤْدَمَةُ المُبْشَرَةُ ﴾ يقال للرجل الكامل إنه لمُؤدَم مُبْشَرٌ: أي جَمَعَ لِين الأدَمَةِ ونُعُومَتها، وهي باطن الجلْد، وشدَّة البَشَرَة وخُشُوتَها وهي ظاهره. وفي حديث عمر ﴿ قال لرجل: مَا مَالُكَ، فقال: أقْرَنُ وآدِمَة في المَنيئة ﴾ الآدمة بالمد جمع أديم، مثل رغيف وأرغفة، والمشهور في جمعه أدُم. والمَنيِئَةُ بالهمزة الدّباغ
أدا : فيه ﴿ يَخْرُجُ من قِبَل المَشْرق جيش آدَى شيء وأعَدُّه، أميرُهْم رجُلٌ طُوال ﴾ أي أقْوى شيء. يقال آدِنِي عليه بالمدّ، أي قَوّنِي. ورجل مُؤدٍ: تامُّ السّلاح كاملُ أدَاة الْحرب. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ أرَأيْتَ رَجُلاً خَرج مُؤْدِياً نَشِيطاً ﴾. ومنه حديث الأسْوَدِ بن يزيد في قوله تعالى ﴿ وإنّا لَجَميِعٌ حَذِرُونَ ﴾قال: مُقْوُونَ مُؤْدُونَ: أي كامِلُو أداة الحَرْب. وفي الحديث ﴿ لا تَشْرَبُوا إِلاَّ من ذِي الإدَاء ﴾ الإدَاء بالكسر والمدّ: الوِكَاء، وهو شِدَادُ السّقَاء. وفي حديث المُغِيَرة ﴿ فأخذتُ الإداوَةَ وخَرَجْتُ معه ﴾ الإداوَةُ بالكسر: إناءٌ صغير من جلْد يُتَّخَذُ للماء كالسَّطيحة ونحوها، وجمعُها أدَاوَى. وقد تكررت في الحديث. وفي حديث هجرة الحبشة ﴿ قال: واللّه لأسْتَأدِيَنه عليكم ﴾ أي لأسْتَعْدِينه، فأبدَل الهمزة من العين لأنهما من مَخْرَج واحد، يريد لأشْكُوَنَّ إليهِ فعْلكم بي؛ لِيُعْدِيَني عليكم ويُنْصِفَنِي منكم. 3باب الهمزة مع الذال
أذَى : في حديث العَقِيقَة ﴿ أمِيطُوا عنه الأذَى ﴾ يريد الشعر والنَّجَاسة وما يَخْرُج على رأس الصبي حين يُلد، يُحْلَق عنه يومَ سابعه. ومنه الحديث ﴿ أدناه إمَاطَة الأذى عن الطيق ﴾ وهو ما يُؤذِي فيها كالشَّوكِ والحجرِ والنَّجَاسة ونحوها. ومنه الحديث ﴿ كلُّ مؤذٍ في النارِ ﴾ وهو وعيد لمن يُؤذي النَّاس في الدنيا بعقوبة النارِ في الأخرة، وأراد كلُّ مؤذٍ من السبَاع والهوامّ يُجْعل في النار عُقُوبةً لأهلها. وفي حديث ابن عباس في تفسير قوله تعالى ﴿ وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِنْ بني آدَمَ من ظُهُورهِمْ ذُرِّيَّاتِهِم ﴾ قال ﴿ كأنَّهم الذَّر في آذِيَّ الماء ﴾ الآذيّ بالمد والتشديد :الموج الشديد. ويجمع على أَوَاذي. ومنه خُطْبة علي: ﴿ تلتطِمُ أوذِيّ أمْوَاجِها ﴾. 3باب الهمزة مع الراء
أذْرَب : (س ) في حديث أبي بكر ﴿ لَتَأْلَمُنَّ النَوْمَ على الصُّوف الأذْرَبِيّ كما يألم أحَدُكم النوم على حَسَك السعْدَانِ ﴾ الأذْرَبِيُّ مَنْسُوبٌ إلى أذْرَبيجان على غير قياس، هكذا تقوله العرب، والقياس أن يقول أذَرَيٌّ بغير باء، كما يقال في النسب إلى رَامَهُرْمُزَ: رامِيُّ، وهو مطرد في النسب إلى الأسماء المُرَكَّبَة
أذْرُح : في حديث الحَوْضِ ﴿ كما بيْنَ جَرْبى وأذْرُح ﴾ هو بفتح الهمزة وضم الراء وحاء مهملة: قَرْيَةٌ بالشام وكذلك جَرْبي