سما : في حديث أمّ مَعْبَد { وإن صَمَت (الضمير يعود إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم، والرواية في الفائق 1/78: ﴿ إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء ﴾ ) سَما وعَلاهُ البَهاءُ } أي ارْتفعَ وعَلا على جُلسائه. والسُّموُّ: العُلوُّ. يقال: سَما يسْمُو سُمُوّاً فهو سامٍ. ومنه حديث ابن زِمْل ﴿ رجُل طُوال إذا تكلَّم يَسْمُو ﴾ أي يَعْلُو برأسِه ويديه إذا تكلم. يقال فلانٌ يسمُو إلى المَعالى إذا تَطاول إليها. ومنه حديث عائشة ﴿ قالت زَينَب: يا رسول اللّه أحْى سَمعي وبصري، وهي التي كانت تُسامِيني منهُنّ ﴾ أي تُعالِيني وتُفاخِرني، وهو مُفاعَلة من السُّموِّ: أي تُطاوِلُني في الحُظْوة عنده. ومنه حديث أهلِ أُحُد ﴿ إنهم خَرَجوا بسُيوفهم يَتَسامَون كأنهم الفُحول ﴾ أي يَتَبارَون ويَتَفاخَرُون. ويجوز أن يكون يتَداعَون بأسمائهم. وفيه { إنه لمَّا نزَل: ﴿ فسبِّح باسْم ربِّك العظيم ﴾ قال: اجْعَلُوها في رُكُوعكم } الاسمُ ها هنا صِلَة وزيادة، بدليل أنه كان يقولُ في رُكُوعه سبحان ربِّىَ العظيم وبحَمْده، فحذِف الاسمُ. وهذا على قَول من زَعم أن الاسمَ هو المُسمَّى. ومن قال إنه غيرُه لم يَجْعلْه صلة. وفيه ﴿ صلَّى بِنا في إثْر سَماءِ من الليل ﴾ أي إثْر مَطَر. وسُمِّى المَطُر سماء لأنه يَنزِل من السماء. يقال: ما زِلْنا نَطَأ السماء حتى أتَيْناكُم: أي المَطَر، ومنهم من يُؤَنِّثه، وإن كان بمعنى المَطَر، كما يُذَكر السماء، وإن كانت مؤنَّثة، كقوله تعالى ﴿ السماءُ مُنفَطِرٌ به ﴾. وفي حديث هاجَر ﴿ تِلك أُمُّكم يا بَني ماء السماء ﴾ تُريد العرب، لأنهم يَعِيشون بماءِ المَطَر ويَتَتبَّعون مساقِط الغَيثِ. وفي حديث شُرَيْح ﴿ اقْتضى مالي مُسَمّى ﴾ أي باسْمى. 3باب السين مع النون
سمت : في حديث الأكل ﴿ سَمُّوا اللّه ودَنُّوا وسَمَّتوا ﴾ أي إذَا فَرْغتم فادْعُوا بالبركة لمن طَعِمْتم عنده. والتَّسْمِيتُ الدُّعاء. ومنه الحديث ﴿ في تَسْميتِ العاطِس ﴾ لمن رَواه بالسِّين المهملة. وقيل اشتقاقُ تَسْمِيت العاطِس من السَّمْت، وهو الهيئَة الحسَنَة: أي جَعلك اللّه على سَمْتٍ حَسَن، لأن هيئَته تَنْزَعِج للِعُطاس. ومنه حديث عمر ﴿ فينظُرون إلى سَمْته وهَدْيه ﴾ أي حُسْن هيئته ومَنْظَره في الدِّين، وليس من الحُسْن والجمال، وقيل هو من السِّمْت: الطَّريق. يقال الزَمْ هذا السّمْت، وفُلان حَسَن السَّمْت: أي حسَن القَصْد. ومنه حديث حذيفة ﴿ ما نعلم أحداً أقربَ سمتاً وهَدْيا ودَلاًّ بالنبي صلى اللّه عليه وسلم من ابن أمّ عبْد ﴾ يعني ابن مسعود. ومنه حديث عوف بن مالك ﴿ فانطلقت لا أدْري أين أذْهب إلاَّ أني أُسَمِّتُ ﴾ أي ألْزمُ سمت الطَّريق، يعني قَصْده. وقيل هو بمعنى أدعُو اللّه له. وقد تكرر ذكر السَّمت والتَّسْميت في الحديث
سمج : في حديث عليّ ﴿ عاثَ في كُلى جارِحَةٍ منه جَدِيدُ بِلًى سَمَّجَها ﴾ سَمُج الشىء بالضم سَمَاجه فهو سَمِج: أي قَبُح فهو قبيحٌ. وقد تكرر ذكره في الحديث
سمح : فيه ﴿ فيقول اللّه تعالى: أسْمِحوا لِعَبْدِي كإسْمَاحه إلى عبادي ﴾ الإسْماح: لغة في السَّماح. يقال سمَح وأسْمَح إذا جادَ وأعْطى عن كَرَم وسَخَاء. وقيل إنما يقال في السخاء سَمَحٍ، وأما أسْمَح فإنَّما يقال في المُتَابعة والانْقِياد. يقال أسْمَحَتْ نفسُه: أي انْقَادت. والصحيح الأوّل. والمُساَمحة المُساَهُلة. وفيه ﴿ اسْمَحْ يُسْمَحْ لك ﴾ أي سَهِّل يُسَهل عليك. ومنه حديث عطاء ﴿ اسْمَح يُسْمَح بك ﴾. ومنه الحديث المشهور ﴿ السَّمَاح رَبَاح ﴾ أي المُساَهَلة في الأشياء يَرْبحُ صاحبُها
سمحق : في أسماء الشِّجاج ﴿ السِّمْحاق ﴾ وهي التي بينها وبين العَظْم فِشْرَة رَقيقة. وقيل تلك القِشْرَة هي السِّمْحاق، وهي فَوق قِحْف الرَّأسِ، فإذا انْتَهت الشَّجَّة إليها سُمِّيت سِمْحاقا
سمخ : في حديث ابن عمر ﴿ أنه كان يُدْخِل أصبُعَيه في سِماَخَيه ﴾ السِّماخ: ثَقْب الأُذُن الذي يَدْخل فيه الصَّوت. ويقال بالصَّاد لمَكان الخاء
سمد : في حديث عليّ ﴿ أنه خَرج والناس يَنْتَظرونه للصلاة قياماً، فقال: مَالِى أرَاكم ساَمِدين ﴾ السَّامِد: المُنْتَصِب إذا كان رَافعاً رأسَه ناصِباً صَدْره، أنْكَر عليهم قيامَهم قبل أن يَرَوا إمامَهم. وقيل السَّامد: القاَئم في تحيُّر. ومنه الحديث الآخر ﴿ ما هذا السُّمُود ﴾ هو من الأوّل. وقيل هو الغَفْلة والذَّهاب عن الشَّيء. ومنه حديث ابن عباس في قوله تعالى ﴿ وأنتم ساَمِدون ﴾ قال مُسْتكبرون. وحكى الزمخشري: أنه الغِناءُ في لغة حمْيَر. يقال اسْمُدِي لنا أي غَنِّي. وفي حديث عمر ﴿ إنَّ رجلا كان يُسمِّد أرضَه بِعَذِرَة النَّاس، فقال: أماَ يَرْضَى أحدُكم حتى يُطْعِم الناسَ ما يَخْرج منه ﴾ السِّماد: ما يُطْرَح في أصول الزرع والخُضَر من العَذِرة والزِّبل ليَجُود نَباته. وفي حديث بعضهم ﴿ اسْمادَّت رِجْلُها ﴾ أي انْتَفَخت وَوَرِمَت، وكُل شيء ذَهَب أو هَلك فقد اسْمَدَّ واسْمادَّ