سطح : فيه ﴿ فضرَبَتْ إحداهما الأُخْرى بِمْسَطح ﴾ المِسْطح بالكسر: عُودٌ من أعْواد الخِباَء. وفي حديث علىّ وعمران ﴿ فإذا هما بامْرَأة بين سَطِيحَتين ﴾ السَّطِيحَة من المَزَادِ: ما كان من جِلْدين قُوبل أحدُهما بالآخَر فَسُطح عليه، وتكون صغيرةً وكبيرةً. وهي من أواني المياه. وقد تكررت في الحديث. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ قال للمرأة التي معها الصِّبيان: أطْعِمِيهم وأنا أسْطَح لكِ ﴾ أي أبْسُطه حتى يَبْرُد
سطر : فيه ﴿ لستَ علىَّ بِمُسَيْطِر ﴾ أي مُسَلَّط. يقال سَيْطَر يُسَيْطِر، وتَسَيْطَر يَتَسَيْطَر فهو مُسَيطر ومُتَسَيْطِر. وقد تُقْلبُ السينُ صاداً لأجل الطاَّء. وفي حديث الحسن ﴿ سأله الأشْعث عن شىء من القُرْآن فقال له: إنك واللّه ما تُسَطِّر علىَّ بشىء ﴾ أي ما تُرَوِّج وتُلَبِّس. يقال سَطّر فلان على فُلان إذا زَخْرف له الأقاويل ونَمَّقَها، وتلك الأقاويل: الأساَطِيرُ والسُّطُرُ
سطع : في حديث أم معبد ﴿ في عُنُقه سَطَع ﴾ أي ارتفاعٌ وطول. وفي حديث السُّحور: ﴿ كلُوا واشربُوا ولا يَهِيدَنَّكُم السَّاطع المُصْعِدُ ﴾ يعني الصُّبْحَ الأوَّلَ المُستطيل. يقال: سَطَع الصُّبْح يسطع فهو ساطع، أول ما يَنْشَقُّ مُستَطِيلاً. ومنه حديث ابن عباس ﴿ كلوا واشربوا ما دام الضَّوءُ ساطِعاً ﴾
سطم : فيه ﴿ من قَضَيتُ له بشىء من حقِّ أخيه فلا يأخُذَنَّه، فإنما أقْطَع له سِطَاماَ من النَّارِ ﴾ ويُروى ﴿ إسْطَاما من النَّار ﴾ وهُمَا الحَدِيدة التي تُحَرَّك بها النارُ وتُسْعَر: أي أقطَع له ما يُسْعِر به النار على نفْسه ويُشْعِلها، أو أقطَع له ناراً مُسعَرة. وتقديرهُ ذاتُ إسْطاَمِ. قال الأزهري: لا أدري أهي عَرَبية أم أعْجَمِية عُرِّبت. ويقال لحَدِّ السيف سِطَام وسَطْمٌ. ومنه الحديث ﴿ العَرَب سِطَام الناس ﴾ أي هُم في شَوكتِهم وحِدَّتِهم كالَحدّ من السَّيف
سعد : في حديث التَّلبية ﴿ لَبَّيك وسْعديك ﴾ أي ساَعَدْت طاعَتك مُساعَدةً، بعد مُساَعَدةٍ، وإسعاداً بعد إسْعاَد، ولهذا ثُنّى، وهو من المصاَدر المنصُوبة بفِعْل لا يَظْهر في الإسْتِعمال. قال الجَرْمى: لم يُسْمع سعدَيك مفرداً. وفيه ﴿ لا إسْعادَ ولا عَقْر في الإسلام ﴾ هو إسْعاد النّساء في المنَاحات، تقومُ المرأةُ فتقوم معها أُخْرى من جاَرَاتها فتُسَاعِدها على النِّياحَة. وقيل كان نِساءُ الجَاهِلية يُسْعِد بعضُهن بعضا على ذلك سنةً فنُهيِن عن ذلك. ومنه الحديث الآخر ﴿ قالت له أمّ عطية: إنَّ فُلانة أسْعَدَتني فأُرِيد أن أُسْعِدَها، فما قال لها النبي صلى اللّه عليه وسلم شيئاً. وفي رواية قال: فاذْهَبي فأسْعِدِيها ثم بَايعيني ﴾ قال الخطابي: أما الإسعادُ فخاصٌّ في هذا المعنى. وأما المُسَاعدة فعامَّة في كُلِّ معُونة. يقال إنَّها من وضْع الرجل يدَه على ساعِد صاحبه إذا تماشَيا في حاجة. وفي حديث البَحيرة ﴿ ساعدُ اللّه أشدُّ، ومُوساَه أحَدُّ ﴾ أي لو أرَاد اللّه تحريمها بِشَقِّ آذانها لخَلقها كذلك، فإنه يقول لها كونى فتكون. وفي حديث سعد ﴿ كنا نَكْري الأرض بما على السَّواقي وما سَعِد من الماءِ فيها، فنهانا رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك ﴾ أي ما جاء من المْاء سَيْحا لا يحتاجُ إلى دالية. وقيل معناه ما جاء من غير طَلب. قال الأزْهَري: السَّعيد: النهرُ، مأخوذٌ من هذا وجمعُه سُعُد. ومنه الحديث ﴿ كنا نُزارِع على السَّعيد ﴾. وفي خطبة الحجاج ﴿ انْجُ سَعْدُ فقد قُتل سُعَيد ﴾ هذا مثلٌ سائرٌ، وأصلُه أنه كان لضَبَّة ابنان سَعْد وسُعَيد فخرجا يطلُبان إبلاً لهما، فرَجَع سَعْد ولم يَرْجع سُعَيد، فكان ضَبَّة إذا رأى سواداً تحتَ الليل قال: سَعْد أم سُعَيد، فسار قولُه مثلاً يُضْرب في الاسْتِخْبار عن الأمْرَين الخَير والشر أيَّهما وقَع. وفي صفة من يخرج من النار ﴿ يهتز كأنه سَعْدانة ﴾ هو نبتٌ ذُو شَوكٍ، وهو من جَيِّد مَراعي الإبل تسْمَن عليه. ومنه المثل ﴿ مرعَى ولا كالسَّعْدان ﴾. ومنه حديث القيامة والصِراط ﴿ عليها خَطاطيف وكلاليبُ وحَسَكةٌ لها شوكةٌ تكونُ بنَجْد يقال لَها السَّعدان ﴾ شبَّه الخطاطيفَ بشَوك السَّعْدان. وقد تكرَّر في الحديث