تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبر : فيه ﴿ يخرُجُ رجُلٌ من النَّار قد ذَهب حِبْرُه وَسِبْرُه ﴾ السِّبْر: حسْنُ الهيئَةِ والجَمَال. وقد تُقْتَح السِّينُ. ومنه حديث الزبير ﴿ قيل له: مُرْ بِنيكَ حتى يتزَوّجُوا في الغَرَائب، فقد غَلَب عليهم سِبرُ أبي بَكْر ونُحُولُه ﴾ السِّبْر ها هنا: الشَّبَه. يقال عَرَفْته بِسبْر أَبِيه: أي بشَبَهِه وهَيأِته. وكانَ أبو بَكْر نحيفاً دقيقَ المحاسِن، فأمَره أن يُزوِّجَهم للغَرَائب ليَجتَمع لهم حسْنُ أبي بَكْر وشدَّةُ غيْره. وفيه ﴿ إسْباغُ الوضَوءِ في السَّبَرات ﴾ السَّبراتِ: جمع سَبْرة بسكون الباء، وهي شِدَّة البَرد. ومنه حديث زواج فاطمة رضي اللّه عنها ﴿ فدخَل عليها رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غَدَاة سَبْرة ﴾. وفي حديث الغْاَر ﴿ قال له أبو بكر: لا تَدْخُله حتى أسْبُرَه قَبْلك ﴾ أي اخْتَبِره وأعْتَبِرَه وأنظُرَ هل فيه أحَدٌ أو شيء يُؤُذى. وفيه ﴿ لا بأسَ أن يُصَلّىَ الرجُل وفي كُمِّه سَبُّورَةٌ ﴾ قيل هي الألْواحُ من السَّاج يُكتَبُ فيها التَّذَاكر، وجمَاعةٌ من أصحاب الحديث يَروُونها سَنُّورة، وهو خطأ. وفي حديث حبيب بن أبي ثابت ﴿ قال: رأيتُ على ابن عباس يوبا سَبِرِيّاً أسْتَشِفُّ ما ورَاءَه ﴾ كُلُّ رقيقٍ عندَهم سَابِرىٌّ. والأصلُ فيه الدرُوع السَّابِرِيَّةُ، منسوبَةٌ إلى سابُورَ

سبسب : فيه ﴿ أبْدَلكُم اللّهُ تعالى بيَوم السَّباسِب يومَ العِيد ﴾ يومُ السَّباسِب عيدٌ للنَّصارى، ويسمُّونه السَّعاَنِين. وفي حديث قُس ﴿ فبينا أنا أجُول سَبْسَبها ﴾ السَّبسَب: القَفْر، والمفَازَة. ويُرْوى بَسْبَسَها، وهما بمعنى

سبط : في صفته عليه السلام ﴿ سَبْط القَصَب ﴾ السَّبْط بسكون الباء وكسْرِها: المُمتَدُّ الذي ليس فيه تَعقُّد ولا نُتُوّ، والقَصَب يُريد بها ساَعِدَيه وساَقَيه. وفي حديث المُلاعَنة ﴿ إن جاءت به سَبْطا فهو لزوجها ﴾ أي ممتدَّ الأعضاَء تامَّ الخَلْق. ومنه الحديث في صفة شَعره صلى اللّه عليه وسلم ﴿ ليس بالسَّبْط ولا الجَعْد القَطَطِ ﴾ السَّبْط من الشَّعَر: المُنْبَسِط المُسْترَسِل، والقَطط: السَّدِيد الجُعُودَة: أي كان شَعَرُه وسطاً بينهما. وفيه ﴿ الحُسَين سِبْطٌ من الأسْباط ﴾ أي أُمَّةٌ من الأُمَم في الخَير. والأسَّباطُ في أولاد إسحاق بن إبراهيمَ الخليل بمنزلة القَبائل في وَلد إسماعيلَ، واحدُهم سِبْط، فهو واقعٌ على الأمّة، والأُمَّة واقعةٌ عليه. ومنه الحديث الآخر ﴿ الحَسَن والحُسَين سِبْطا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾ أي طائِفتان وقِطْعتان منه. وقيل الأسْباط خاصَّة: الأولاد. وقيل أولادُ الأولاد. وقيل أولادُ البَناتِ. ومنه حديث الضِّباب ﴿ إن اللّه غَضِب على سِبْطٍ من بنى إسرائيل فمسَخَهم دَوابَّ ﴾. وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ كانت تَضرِبُ اليتيمَ يكون في حِجْرِها حتى يُسْبِطَ ﴾ أي يَمتدّ على وجه الأرض. يقال أَسْبَط على الأرض إذا وقَع عليها ممتدّاً من ضَرْب أو مَرَض. وفيه ﴿ أنه أتَى سُباطةَ قوم فباَل قائماً ﴾ السُّباطة والكُناسةُ: الموضعُ الذي يُرْمَى فيه الترابُ والأوساخ وما يُكْنَس من المَنازل. وقيل هي الكُناسة نفْسُها. وإضافتُها إلى القَوم إضافةُ تخصيص لا مِلْك؛ لأنها كانت مَوَاتاً مُباحة. وأما قوله: قائماً، فقيل لأنه لم يجد موضعاً للقُعود؛ لأن الظاهر من السُّباطة أن لا يكون موضِعُها مُسْتويا. وقيل لمرَض منَعَه عن القُعود. وقد جاء في بعض الرِوايات: لِعِلَّةٍ بمَأْبِضَيْه. وقيل فعله للتَّداوى من وَجَع الصُّلب؛ لأنهم كانوا يَتداوَوْن بذلك. وفيه ﴿ أن مُدافَعة البَول مكروهةٌ، لأنه بال قائماً في السُّباطة ولم يُؤَخّره ﴾

سبطر : في حديث شريح ﴿ إن هي قَرّت ودَرّت واسبَطَرَّت فهو لهَا ﴾ أي امتدَّت للإرْضاع وماَلت إليه. ومنه حديث عطاء ﴿ أنه سُئل عن رجُل أخذَ من الذَّبيحة شيئاً قبلَ أن تَسْبَطِرَّ، فقال: ما أخَذْت منها فهو ميتةٌ ﴾ أي قبل أن تمتدَّ بعد الذبح

غريب الحديث · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٩٤