رسن : في حديث عثمان ﴿ وأجْررْتُ المرسونَ رَسنَه ﴾ المَرْسُون: الذي جُعل عليه الرَّسَن؛ وهو الحَبْل الذي يُقادُ به البَعيرُ وغيرُه. يقال رَسَنْت الدَّابَّة وأرْسَنْتُها. وأجرَرْتُه أي جَعلْته يَجُرُّه، وخلَّيتُه يرعى كيف شاءَ. والمَعْنَى أنه أخْبَر عن مُسَامَحته وسَجَاحَة أخْلاَقه، وتركِه التَّضْييقَ على أصْحَابه. وفي حديث عائشة ﴿ قالت ليزيدَ بن الأصَمّ ابن أخت مَيمونة وهي تُعاتبُه: ذهَبَت واللّه مَيْمُونة ورُمِي بِرَسنكَ على غَارِبكَ ﴾ أي خُلِّي سبيُك، فليس لك أحدٌ يمنعكَ مما تريده. 3باب الراء مع الشين
رشا : فيه ﴿ لعن اللّه الراشِيَ والمُرتَشِيَ والرَّائش ﴾ الرِّشْوة والرُّشْوة: الوُصلة إلى الحاجة بالمُصانعة. وأصله من الرِشاء الذي يُتَوصَّل به إلى الماء. فالراشي مَن يُعطِ الذي يُعِينه على الباطل. والمُرْتَشِي الآخِذُ. والرائِش الذي يسْعى بينهما يَسْتزيد لهذا ويَسْتنقِص لهذا. فأمَّا ما يُعْطَى تَوصُّلا إلى أخْذِ حق أو دَفْع ظُلْم فغير داخل فيه. رُوِي أنّ ابن مسعود أُخِذ بأرض الحَبشة في شيء، فأعْطَى دينارين حتى خُلّى سبيله، ورُوِي عن جماعة من أئمة التابعين قالوا: لا بأس أن يُصانِع الرجل عن نفسه ومالِه إذا خاف الظلم. 3باب الراء مع الصاد
رشح : في حديث القيامة ﴿ حتى يبلغ الرشْحُ آذانهم ﴾ الرشح: العَرَق لأنه يخرج من البدن شيئاً فشيئاً كما يرشح الإناء المُتخلخِل الأجزاء. وفي حديث ظبيان ﴿ يأكلون حصِيدَها ويُرشّحُون خَضيدَها ﴾ الخَضيد: المقْطُوعُ من شجَر الثَّمر. وتَرْشيحُهم له: قيامُهم عليه وإصْلاحُهم له إلى تَعُود ثمرتُه تطلع، كما يُفْعل بشجر الأعْناب والنخِيل. ومنه حديث خالد بن الوليد ﴿ أنه رَشَّح ولَده لِوِلاية العَهْد ﴾ أي أهَّلَه لها. والترشيحُ: التَّربية والتهيِئةُ للشيء
رشد : في أسماء اللّه الحسنى ﴿ الرشيدُ ﴾ هو الذي أرْشَد الخَلْق إلى مَصالحِهم: أي هداهم ودَلَّهم عليها، فَعِيل بمعنى مُفْعِل. وقيل هو الذي تَنْساق تَدْبيراتُه إلى غاياتها على سَنَن السَّداد، من غير إشارةِ مُشِير ولا تَسْديد مُسَدِّد. وفيه ﴿ عليكم بسُنَّتي وسُنَّة الخُلَفاءِ الراشدين من بعدي ﴾ الراشِدُ: اسم فاعلٍ، من رَشَد يرشُد رُشْداً، ورَشِد يَرْشَد رَشَداً، وأرْشَدْته أنا. والرُّشْد: خلافُ الغَيِّ. ويرودُ بالراشدِين أبا بكر وعُمر وعثمان وعَليّا رضي اللّه عنهم، وإن كان عامًّا في كل من سار سيرَتَهم من الأئمة. ومنه الحديث ﴿ وإرْشاد الضالّ ﴾ أي هدايته الطريقَ وتَعْريفه. وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ من ادَّعَى ولَداً لغير رِشْدة فلا يَرث ولا يُورَث ﴾ يقال هذا ولَد رِشْدة إذا كان لِنِكاح صحيح، كما يقال في ضِده: ولَدُ زِنْية، بالكسر فيهما. وقال الأزهري في فَصْل بَغي: أفصحُ اللُّغتين
رشش : فيه ﴿ فلم يكونوا يَرُشُّون شيئاً من ذلك ﴾ أي يَنْضحونه بالماء
رشق : في حديث حسان قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم في هِجائِه للمشركين: ﴿ لهُو أشدُّ عليهم من رَشْقِ النَّبْل ﴾ الرَّشْقُ: مصدر رَشَقُه رَشْقا إذا رَماه بالّسهام. ومنه حديث سلَمة ﴿ فألْحق رَجلا فأرشُفُه بسَهم ﴾ . ومنه الحديث ﴿ فرَشَقوهم رَشْقا ﴾ ، ويجوز أن يكون ها هنا بالكسر وهو الوجه، من الرَّمْي. وإذا رَمى القومُ كلهم دفعة واحدة قالوا رَمَينا رِشْقا. والرشق أيضا أن يرمي الرامي بالسِّهام، ويُجْمع على أرْشاق. ومنه حديث فَضالة ﴿ أنه كان يَخرج فيرْمِي الأرْشاق ﴾ . وفي حديث موسى عليه السلام ﴿ كأني برَشْق القلم في مَسامِعي حين جَرى على الألواح بكَتبة التوراة ﴾ الرَّشْق والرِّشْق: صَوت القلم إذا كُتب به
رصح : في حديث اللعان ﴿ إن جاءت به أُرَيْصِحَ ﴾ هو تصغير الأرْصَح، وهو الناتِىءُ الألْيَتَين، ويجوز بالسين، هكذا قال الهروي. والمعروف في اللغة أن الأرسَح والأرصَح هو الخفيف لَحْم الألْيَتَين، وربما كانت الصاد بَدلاً من السين. وقد تقدم ذكر الأرسح