تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث الخُدْرِي ﴿ فإذا رَئِيٌّ مثل نِحْيٍ ﴾ يعني حَيَّةً عظيمةً كالزِّق، سمّاها بالرَّئِيِّ الجِنّي؛ لأنهم يزعمون أن الحَيَّاتِ من مَسْخ الجِن، ولهذا سموه شيطاناً وحُبابا وجانًّا. وفي حديث عمر وذَكَر المُتْعةَ ﴿ ارْتَأي امرُوٌ بعد ذلك ما شاء أن يَرْتَئِي ﴾ أي أفْكَرَ وتأنَّى، وهو افْتَعَل من رُؤْيةِ القلب، أو من الرأْي. ومنه حديث الأزرق بن قيس ﴿ وفينا رجل له رأْيٌ ﴾ يقال فلان من أهل الرَّأي: أي أنه يَرَى رأيَ الخوارج ويقول بمَذْهَبهم وهو المراد ها هنا، والمحدِّثون يُسَمون أصحاب القياسِ أصحابَ الرأْي، يَعْنُون أنهم يأخُذون بِرَأيِهم فيما يُشْكِل من الحديث، أو ما لم يأتِ فيه حديثٌ ولا أثَرٌ. 3باب الراء مع الباء

ربا : قد تكرر ذكرُ ﴿ الربا ﴾ في الحديث والأصلُ فيه الزِّيادة. ربا المالُ يربُوا رَبْواً إذا زاد وأرْتَفع، والاسمُ الرّبا مَقْصُور، وهو في الشَّرع: الزّيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع، وله أحكامٌ كثيرةٌ في الفقهِ. يقال: أربَى الرجل فهو مُرْبٍ. ومنه الحديث ﴿ من أجْبَى فقد أرْبَى ﴾ . ومنه حديث الصَّدقة ﴿ فتَرْبُوا في كفّ الرحمن حتى تكونَ أعظمَ من الجبل ﴾ . وفيه ﴿ الفردوس رَبْوة الجنَّة ﴾ أي أرْفَعُها. الرُّبْوة بالضم والفتح: ما ارْتفع من الأرض. وفي حديث طَهْفة ﴿ من أبَى فعليه الرِّبْوَةُ ﴾ أي من تَقَاعد عن أدَاء الزَّكاةِ فعليه الزِّيادة في الفَريضَة الواجبةِ عليه، كالعُقُوبة له، ويُروى ﴿ من أقَرَّ بالجِزْية فعليه الرِّبْوة ﴾ أي من امْتنَع عن الإسلام لأجْل الزكاة كان عليه من الجِزْية أكثَرُ مما يجب عليه بالزكاة. وفي كتابه في صُلْح نَجْران ﴿ أنه ليس عليهم رُبِّيَّةٌ ولا دمٌ ﴾ قيل إنما هي رُبْيَة من الرِّبا، كالحُبْية من الإحْتِباء، وأصلُهُما الواوُ، والمعنى أنه أسْقَط عنهم ما اسْتَسْلَفُوه في الجاهلية مِن سَلفٍ، أو جَنَوْه من جِنَايةٍ. والرُّبية مخفَّفة لُغَة في الرِّبا، والقياسُ رُبْوَة. والذي جاء في الحديث رُبّيَّة؛ بالتشديد، ولم يُعْرف في اللغة. قال الزمخشري: سَبيلُها أن تكون فُعُّولَة من الرِّبا، كما جعل بعضهم السُّرِّية فُعُّولة من السّرْوِ، لأنها أسْرِى جَواري الرجُل. وفي حديث الأنصار يوم أُحُدٍ ﴿ لإن أصَبْنَا منهم يوماً مثلَ هذا لنُرْبيَنَّ عليهم في التمثيل ﴾ أي لنَزِيدَنّ ولنُضَاعِفَنّ. وفي حديث عائشة ﴿ مالَكِ حَشْياءَ رابيةً ﴾ الرَّابِية التي أخذَها الرَّبْوُ، وهو النَّهيجُ وتواتُرُ النَّفَس الذي يَعْرِض للمُسْرع في مَشْيهِ وحرِكته. 3باب الراء مع التاء

ربأ : (ه س ) فيه ﴿ مَثَلي ومَثَلكم كَرجُل ذهَب يَرْبَأُ أهلَه ﴾ أي يَحْفظُهم من عَدُوّهم، والاسم الرَّبيئَةُ، وهو العَينُ والطَّلِيعَةُ الذي يَنْظُرُ للقوم لَئلاَّ يَدْهَمَهم عدوٌّ، ولا يكون إلاَّ على جَبل أو شَرَف يَنْظُرُ منه. وارْتَبأتُ الجَبل: أي صَعِدْتُه. وقد تكرر في الحديث

غريب الحديث · الصفحة ٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٢٦