حول : (ه س ) فيه ﴿ لا حَوْلَ ولا قوّةَ إلا باللّه ﴾ الحَوْل ها هنا: الحَركَة. يقال حالَ الشَّخْصُ يحول إذا تَحَرَّك، والمَعْنى: لاَ حَركة ولا قوّة إلا بمَشِيئة اللّه تعالى. وقيل الحَوْل: الحِيلة، والأوّل أشْبَه. ومنه الحديث ﴿ اللهم بك أصُول وبك أحُول ﴾ أي أتَحرّك. وقيل أحْتال. وقيل أدْفع وأمَنع، من حالَ بين الشّيئين إذا مَنع أحدَهما عن الآخر. وفي حديث آخر ﴿ بك أُصاول وبك أُحاول ﴾ هو من المُفاعَلة. وقيل المُحاولة طَلَب الشيء بحِيلة. وفي حديث طَهْفَة ﴿ ونَسْتَحِيل الجَهَام ﴾ أي نَنْظر إليه هل يتحرّك أم لا. وهو نَسْتَفْعِل. من حالَ يَحُول إذا تَحَرّك. وقيل معناه نَطلُب حال مَطَره. ويُروى بالجيم. وقد تقدّم (ويروى بالخاء المعجمة، وسيجيء ) . وفي حديث خيبر ﴿ فحالوا إلى الحِصْن ﴾ أي تَحَوّلوا. ويُرْوَى أحالوا: أي أقْبَلوا عليه هاربين، وهو من التَّحَوُّل أيضا. ومنه ﴿ إذا ثُوِّب بالصلاة أحال الشيطانُ له ضُرَاطٌ ﴾ أي تَحَوّل من موضعه. وقيل هو بمعنى طَفِقَ وأخَذَ وتَهَيَّأ لِفعْله. (ه س ) ومنه الحديث ﴿ من أحالَ دخَل الجنة ﴾ أي أسْلَم. يعني أنه تَحَوّل من الكفر إلى الإسلام. وفيه ﴿ فاحْتالَتهم الشياطين ﴾ أي نَقَلَتهم من حال إلى حال. هكذا جاء في رواية، والمشهور بالجيم. وقد تقدم. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ فاسْتَحالت غَرْباً ﴾ أي تَحَوّلتْ دَلْواً عظيمة. وحديث ابن أبي لَيْلَى ﴿ أُحِيلت الصلاة ثلاثة أحوال ﴾ أي غُيِّرت ثلاث تَغْييرات، أو حُوّلت ثلاث تَحْويلات. ومنه حديث قَبَاث بن أشْيَم ﴿ رأيت خَذْقَ القيل أخضرَ مُحِيلاً ﴾ أي مُتَغَيِّراً. ومنه الحديث ﴿ نَهى أن يُسْتَنْجَى بعَظمٍ حائل ﴾ أي مُتَغير قد غَيَّره البِلَى، وكلُّ متغير حائلٌ فإذا أتَتْ عليه السَّنة فهو مُحِيل، كأنه مأخوذ من الحَوْل: السَّنَة. وفيه ﴿ أعوذ بك من شرّ كل مُلْقِح ومُحِيل ﴾ المُحِيل: الذي لا يُولَدُ له، من قولهم: حالت الناقةُ وأحالت: إذا حَمَلت عاما ولم تحملْ عاماً. وأحال الرجُل إبِلَه العامَ إذا لم يُضْرِبْها الفَحْلَ. ومنه حديث أمَ مَعْبَد ﴿ والشاء عازِبٌ حِيَال ﴾ أي غير حَوَامِل. حالت تَحُول حِيَالاً، وهي شاءٌ حِيَال، وإبلٌ حِيال: والواحدة حائل، وجَمْعها حُول أيضا بالضم. وفي حديث موسى وفرعون ﴿ إنّ جبريل عليه السلام أخَذَ من حالِ البحر فأدخله فَا فرعَوْن ﴾ الحالُ: الطين الأسود كالحَمْأة. ومنه الحديث في صفة الكوثر ﴿ حالُه المِسْكُ ﴾ أي طِينُه. وفي حديث الاستسقاء ﴿ اللهم حَوَالَينا ولا علينا ﴾ يقال رأيتُ الناس حَوْلَه وحَوَاليه: أي مُطِيفين به من جوانبه، يريد اللهم أنْزِل الغَيْثَ في مواضع النَّبات لا في مَواضع الأبْنِيَة. وفي حديث الأحنف ﴿ إنّ إخواننا من أهل الكوفة نَزَلوا في مثل حُوَلاء الناقة، من ثمارٍ مُتَهدِّلة وأنهار مُتَفَجِّرة ﴾ أي نزلوا في الخِصْب. تقول العرب: تَرَكْت أرض بني فلان كَحُولاء الناقة إذا بالغتْ في صِفة خِصْبها، وهي جُلَيْدة رقيقة تَخْرج مع الولد فيها ماء أصْفر، وفيها خُطُوط حُمْر وخُضْر. وفي حديث معاوية ﴿ لما احتُضِر قال لابْنَتَيه: قَلِّباني، فإنكما لَتُقَلِّبان حُولاً قُلَّباً، إن وُقي كَيَّة النار (في اللسان، وتاج العروس: كبة، بالباء الموحدة ) ﴾ الحُوَّل: ذو التَّصَرُّف والاحتيال في الأمور. ويروى ﴿ حُوَّلِيًّا قُلَّبيِّاً إن نَجا من عذاب اللّه ﴾ وياء النّسبة للمبالغة. ومنه حديث الرجُلين اللَّذَين ادَّعى أحدهما على الآخر ﴿ فكان حُوّلاً قُلَّبًّا ﴾. وفي حديث الحجّاج ﴿ فما أحال على الوادي ﴾ أي ما أقْبَل عليه. وفي حديث آخر ﴿ فجعلوا يَضْحكون ويُحِيلُ بَعْضُهم على بَعض ﴾ أي يُقْبِل عليه ويميل إليه. وفي حديث مجاهد ﴿ في التَّوَرُّك في الأرض المُسْتَحِيلة ﴾ أي المُعوَجَّة لا ستحالتها إلى العِوَج
حولق : فيه ذكْرُ ﴿ الحَوْلَقَة ﴾ هي لَفْظة مَبْنيَّة مِن لا حَول ولا قوّة إلا باللّه، كالبَسْملة من بسم اللّه، والحمدلة من الحمد للّه. هكذا ذَكَرَه الجوهري بتقديم الَّلام على القَاف، وغيره يقول: الحَوْقَلة بتقديم القاف على اللام، والمراد من هذه الكلمة إظهارُ الفَقْر إلى اللّه بِطَلب المَعُونة منه على ما يُحاوِل من الأمور، وهو حَقِيقة العُبوديَّة. ورُوي عن ابن مَسْعود أنه قال: مَعْناه لا حَوْل عن مَعْصِية اللّه إلا بعِصْمة اللّه، ولا قُوّة على طاعة اللّه إلا بمَعُونة اللّه
حوم : في حديث الاستسقاء ﴿ اللهم ارْحَمْ بَهَائِمنا الحَائمة ﴾ هي التي تَحُوم على الماء أي تَطُوف فلا تَجد ماء تَرِدُهُ. وفي حديث عمر ﴿ مَا وَلى أحَدٌ إلاّ حَامَ على قَرابَته ﴾ أي عَطَف كفِعْل الْحَائم على المَاء. ويُروى ﴿ حَامَى ﴾. وفي حديث وفد مَذذْحِج ﴿ كأنها أخَاشِبُ بالحَوْمَانة؟؟ ﴾ أي الأرض الغليظة المنْقَادَة