تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حوا : فيه ﴿ أنّ امْرَأة قالت: إنّ ابْنِي هذا كان بَطنِي له حِوَاء ﴾ الحِوَاءُ: اسم المكان الذي يَحْوِي الشَّيءَ: أي يَضُمُّه ويَجْمَعه. وفي حديث قَيْلَة ﴿ فَوَأَلْنا إلى حِوَاءٍ ضَخْم ﴾ الحِوَاءُ: بيوت مجتَمعَة من الناس على مَاءٍ، والجمع أحْوية. وَوَأَلْنا بمعنى لَجأنا. ومنه الحديث الآخر ﴿ ويُطْلب في الحِوَاء العَظِيم الكَاتِبُ فمَا يُوجَد ﴾. وفي حديث صَفِيَّة ﴿ كان يُحَوِّي ورَاءه بعَبَاءة أو كِسَاء ثم يُرْدِفُها ﴾ التَّحْوِية: أن يُديرَ كِسَاءً حَوْل سَنام البَعِير ثم يَركَبُه، والاسم الْحَوِيَّة. والجمع الحَوَايا. ومنه حديث بدر ﴿ قال عُمَير بن وهب الْجُمَحي لمَّا نظرَ إلى أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحزَرَهم وأخْبر عنهم: رأيت الحَوَايا عليها المَنَايَا، نوَاضِحُ يَثْرِب تَحْمِل الموت النَّاقِع ﴾. وفي حديث أبي عمرو النَّخَعِي ﴿ وَلَدَت جَدْياً أسفَعَ أحْوَى ﴾ أي أسْود ليس بشديد السَّواد. وفيه ﴿ خَيرُ الخَيل الحُوُّ ﴾ الحُوُّ جَمع أحْوَى، وهو الكُمَيْت الذي يَعْلو سَوادٌ. والحُوَّة: الكُمْتَة. وحَوِيَ فهو أحْوَى. وفيه ﴿ أنّ رَجُلا قال: يا رسول اللّه هَلْ عَلَيَّ في مالي شيءٌ إذا أدّيْت زكَاته؟ قال: فأين ما تَحاوَت عليك الفُضُول؟ ﴾ هي تفاعَلَت، من حَوَيْتُ الشيء إذا جَمَعْتَه. يقول: لا تَدَع المُواساةَ من فضْل مَالِك. والفُضُول جمع فَضْل المالِ عن الحوائج. ويروى ﴿ تَحَاوَأَت ﴾ بالهمز، وهو شاذٌّ مثْل لَبَّأْتُ بالحَجِّ. وفي حديث أنس ﴿ شَفَاعَتِي لأهل الكَبَائر من أمَّتِي حَتَّى حَكَم وحَاء ﴾ هُمَا حَيَّان من اليَمَن من وَرَاء رَمْل يَبْرِينَ. قال أبو موسى: يجوز أن يكُونَ حَا؛ مِن الحُوّة، وقد حُذِفَت لامُه. ويجوز أن يكون من حَوَى يَحْوِي. ويَجُوز أن يكون مقصورا غير ممدود. 3باب الحاء مع الياء

حوب : فيه ﴿ رَبِّ تَقَبَّل تَوبَتي واغسل حَوْبتي ﴾ أي إثمي. ومنه الحديث ﴿ اغفر لنا حَوْبَنا ﴾ أي إثمنا. وتُفتح الحاء وتُضم. وقيل الفتح لُغة الحجاز، والضَّم لغة تميم. ومنه الحديث ﴿ الربا سبعون حَوْبا ﴾ أي سَبْعُون ضَرْبا من الإثْم. ومنه الحديث ﴿ كان إذا دَخل إلى أهْله قال: تَوْباً تَوْباً، ولا تُغادِرْ علينا حَوْباً ﴾. ومنه الحديث ﴿ إن الْجفَاء والْحَوْب في أهْل الوبَر والصُّوف ﴾. وفيه ﴿ أنَّ رجلا سأله الإذْن في الجهاد، فقال: ألَك حَوْبَة؟ قال نَعم ﴾ يعْني ما يأثَم به إنْ ضَيَّعه. وتَحوّب من الإثم إذا تَوَقَّاه، وأَلْقَى الحُوبَ عن نَفْسه. وقيل الحَوبة ها هنا الأمّ والْحُرَم. ومنه الحديث ﴿ اتَّقُوا اللّه في الحَوْبات ﴾ يُريد النِّسَاء اللاَّتي لا يَسْتَغْنِين عَمَّن يَقُوم عليهنّ ويَتَعَهَّدهن، ولابُدَّ في الكلام من حذف مضاف تقديره ذأت حَوْبة، وذات حَوْبات. والحَوْبة: الحاجَة. ومنه حديث الدعاء ﴿ إليك أرُفَع حَوْبَتي ﴾ أي حاجَتي. وفيه ﴿ أنّ أبا أيُّوب أراد أن يُطَلِّق أمّ أيوب، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم: إنّ طلاق أمّ أيوب لَحُوبٌ ﴾ أي لوَحْشَة أو إثم، وإنَّما أثَّمه بطلاقها لأنها كانت مُصْلحةً له في دِينِه. وفيه ﴿ مازال صَفْوانُ يَتَحوّب رِحَالَنا مُنْذُ اللَّيلة ﴾ التَّحوُّب: صَوْت تَوجُّع، أراد به شدّة صيَاحه بالدُّعاء، ورحالنَا منصوب على الظَّرف. والحُوبَة والحَيبَة الهَمُّ والحُزْن. وفيه ﴿ كان إذا قَدِم من سَفَر قال: آيبُون تائبون لربِّنا حامدون، حَوْباً حَوْباً ﴾ حَوْبٌ زجْر لذُكُور الإبل، مثْل حَلْ، لإنَاثها، وتُضَم الباء وتُفتح وتُكْسر، وإذا نُكِّر دخَله التَّنوين، فقوله حَوْبا حَوْبا بمنزلة قولك سَيْراً سَيْراً، كأنَّه لمَّا فرَغ من دُعائه زجَر جَمَله. وفي حديث ابن العاص ﴿ فعَرف أنه يُريد حَوْباءَ نَفْسه ﴾ الحَوْباءُ: روح القَلْب، وقيل هي النَّفْس. وفيه ﴿ أنه قال لِنسَائه: أيَّتُكُنّ تَنْبَحُها كلاب الحَوْأَب؟ ﴾ الحَوْأَبُ: مَنْزل بين مكة والبَصْرة، وهو الذي نزلته عائشة لمَّا جاءت إلى البصرة في وقْعَة الجَمل

حوت : فيه ﴿ قال أنَسٌ: جئتُ إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يَسِمُ الظَّهْر وعليه خَمِيصة حُوَيْتِيَّة ﴾ هكذا جَاء في بَعض نُسَخ مسلم، والمشهور والمحفوظ خَمِيصة جَوْنِيَّة: أي سوداء، وأما حُوَيْتِيَّة فلا أعرفها، وطالَما بَحثْت عنها فلم أقِفْ لها على مَعْنى. وجاء في رواية أخرى ﴿ خَمِيصة حَوْتَكِيَّة ﴾ لعلها منسوبة إلى القِصَر، فإن الحَوْتَكِيّ الرجلُ القصيرُ الخَطْوِ، أو هي منسوبة إلى رجل يسمَّى حَوْتكا. واللّه أعلم

غريب الحديث · الصفحة ٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٢٣٨