حمز : في حديث ابن عباس ﴿ سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أيُّ الأعمال أفضل؟ فقال: أحْمَزُها ﴾ أي أقواها وأشدُّها. يقال حامِز الفُؤاد وحَمِيزُهُ: أي شديده. وفي حديث أنس ﴿ كَنَّاني رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم بِبَقْلة كنت أجْتَنِيها ﴾ أي كَناه أبا حَمْزَة. وقال الأزهري: البقْلة التي جَنَاها أنس كان في طعْمها لَذْعٌ فسُمّيت حَمْزةً بفعلها. يقال رُمّانة حامِزة: أي فيها حُموضة. ومنه حديث عمر ﴿ أنه شرب شَرابا فيه حَمَازة ﴾ أي لَذْعٌ وحِدَّة، أو حموضة
حمس : في حديث عرفة ﴿ هذا من الحُمْسِ فما بالُه خرَج من الحَرَام! ﴾ الحُمْس: جَمْع الأحْمَسِ: وهم قريش، ومن ولَدَتْ قريش، وكِنانة، وجَدِيلة قَيْس، سُمُّوا حُمْسا لأنهم تَحَمَّسُوا في دِينهم: أي تَشَدَّدُوا. والحمَاسَة: الشَّجاعة، كانوا يقفون بمُزْدَلفة ولاَ يَقِفُون بعَرَفة، ويقولون: نحن أهل اللّه فلا نَخْرج من الحَرم. وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها وهم مُحْرِمون. وفي حديث عمر: ﴿ وذكر الأحَامِس ﴾ هم جَمْع الأحْمَسِ: الشُّجاع. وحديث علي ﴿ حَمِسَ الوغَى واسْتَحَرّ الموت ﴾ أي اشْتَدّ الحربُ. وحديث خَيْفَان: ﴿ أمَا بَنُو فلان فَمُسَكٌ أحْماسٌ ﴾ أي شُجْعَانٌ
حمش : في حديث الملاعنة ﴿ إنْ جاءت به حَمْشَ السَّاقَين فهو لِشَرِيك ﴾ يقال رجل حَمْش السَّاقين، وأحْمَش السَّاقين: أي دقِيقُها. ومنه حديث عليّ فِي هَدْم الكعبة ﴿ كأني برجُلٍ أصْلَعَ أصْمَعَ حَمْشِ السَّاقَين قاعدٍ عليها وهي تُهْدم ﴾. ومنه حديث صفته عليه السلام: ﴿ في ساقَيه حُمُوشة ﴾. ومنه حديث حَدّ الزنا: ﴿ فإذا رجلٌ حَمْش الخَلْق ﴾ استعاره من السَّاق للبَدَن كله: أي دَقيق الخِلْقة. وفي حديث ابن عباس: ﴿ رأيت عليًّا يوم صِفِّين وهو يُحْمش أصحابه ﴾ أي يُحَرّضهم على القتال ويُغْضِبُهم. يقال حَمِش الشَّر: اشْتَدّ وأحْمَشْتُه أنا. وأحْمَشْتُ النار إذا ألْهَبْتَها. ومنه حديث أبي دُجَانة: ﴿ رأيت إنسانا يُحْمِش النَّاس ﴾ أي يَسُوقُهم بِغَضَب. ومنه حديث هند: ﴿ قالت لأبي سفيان يوم الفتح: اقْتُلوا الحمِيتَ الأحْمَش ﴾ هكذا جاء في رواية (وروي بالسين المهملة، وسبق ) ، قالته له في معرض الذمّ
حمص : في حديث ذي الثُّدَيَّة: ﴿ كان له ثُدَيَّة مثل ثَدْي المرأة إذا مُدَّت امْتَدّت، وإذا تُركت تَحمَّصت ﴾ أي تَقَبَّضت واحتمعت
حمض : في حديث ابن عباس ﴿ كانوا يقولون إذا أفَاض مَنْ عِنْدَه في الحديث بعد القرآن والتفسير: أَحْمِضُوا ﴾ يقال: أحْمَضَ القوم إحْماضا إذا أفاضوا فيما يُؤْنِسُهم من الكلام والأخبار. والأصل فيه الحَمْض من النبات، وهو للإبل كالفاكهة للإنسان، لَمَّا خاف عليهم المَلالَ أحَبَّ أن يُرِيحَهُم فأمرهم بالأخذ في مُلَح الكلام والحكايات. ومنه حديث الزُّهري: ﴿ الأذُن مَجَّاجَة وللنفس حَمْضَة ﴾ أي شَهْوة كما تَشْتَهِي الإبلُ الحَمْض. والمَحَّاجَة: التي تَمُجُّ ما تسمعه فلا تَعِيه، ومع ذلك فلها شَهْوة السَّماع. ومنه الحديث في صِفَة مكة: ﴿ وأبْقَل حَمْضُها ﴾ أي نَبَت وظَهَر من الأرض. وحديث جرير: { بين (في اللسان: ﴿ من ﴾ ) سَلَمٍ وأرَكٍ، وحُمُوض وعَنَاك } الحُمُوض جَمْع الحَمْض: وهو كل نَبْت في طعمه حُمُوضة. وفي حديث ابن عمر: ﴿ وسُئل عن التَّحْمِيض، قال: ومَا التَّحْمِيض؟ قال: يأتي الرجُل المرأة في دُبُرها، قال: ويَفْعَل هذا أحَدٌ من المسْلمين؟ ﴾ يقال: أحْمَضْت الرجُل عن الأمر: أي حَوّلتُه عنه، وهو من أحْمَضَت الإبلُ إذا مَلَّت رَعْيَ الخُلّة وهو الحُلْو من النبات اشْتَهت الحَمْض فتَحوّلت إليه. ومنه: ﴿ قيل للتّفْخِيذ في الجماع تَحْميض ﴾
حمق : في حديث ابن عباس: ﴿ يَنْطَلق أحدُكم فيركب الحَمُوقة ﴾ هي فَعُولة من الحُمْق: أي خَصْلة ذات حُمْق. وحقيقة الحُمْق: وضع الشيء في غير مَوْضِعه مع العِلْم بقُبْحه. ومنه حديث الآخر مع نَجْدَة الحَرُرورِيّ: ﴿ لوْلا أن يَقَع في أُحْمُوقَة ما كتَبْت إليه ﴾ هي أُفْعُولة من الحمق بمعنى الْحَموقة. ومنه حديث ابن عمر في طلاق امرأته: ﴿ أرَيتَ إن عَجَز واسْتَحْمَق ﴾ يقال اسْتَحمق الرجُل: إذا فَعَل فعْل الحَمْقَى. واسْتَحْمَقْتُه: وجَدْتُه أحْمَق، فهو لازم ومُتَعدٍ، مثل اسْتَنْوَقَ الجملُ. ويُروى: ﴿ اسْتُحْمق ﴾ على ما لم يُسَمّ فاعله. والأوّل أولى ليُزاوِج عجَزَ