يقال: هو في حَاقٍّ من كذا: أي في ضِيق، هكذا رواه بعض المتأخرين وشرَحه. والرواية المعروفة بالخاء المعجمة والنون، وسيجيء. وفيه ﴿ ليس للنساء أن يَحْقُقْن الطريق ﴾ هو أن يَرْكَبْن حُقَّها، وهو وسَطها. يقال: سَقَط على حَاقِّ القَفا وحُقِّه. وفي حديث حذيفة ﴿ ما حَقَّ القولُ على بني إسرائيل حتى اسْتَغْنى الرجالُ بالرجال والنّساء بالنساء ﴾ أي وَجَب ولزم. وفي حديث عمرو بن العاص ﴿ قال لمعاوية: لقد تلافيتُ أمرك وهو أشدّ انْفِضاجاً من حُقّ الكَهُول ﴾ حُقُّ الكَهُول: بَيْت العَنْكَبُوت، وهو جمع حُقَّة: أي وأمْرك ضَعِيف. وفي حديث يوسف بن عمران ﴿ إنّ عاملا من عُمَّالي يذكر أنه زرَع كُلَّ حُقٍّ ولُقٍّ ﴾ الحُقُّ: الأرض المُطْمَئِنَّة. واللُّق: المرْتَفعة
حقل : فيه ﴿ أنه نهى عن المُحَاقَلة ﴾ المحاقلة مُخْتَلف فيها. قيل: هي اكْتِراء الأرض بالحِنْطة. هكذا جاء مُفَسَّرا في الحديث، وهو الذي يُسَمِّيه الزَّرَّاعون: المُحارَثة (في ا: المخابرة. وفي اللسان: المجاربة ) . وقيل: هي المُزارَعة على نَصِيب معلوم كالثلث والرُّبع ونحوهما. وقيل: هي بَيْع الطعام في سُنْبُلِه بالبُرِّ. وقيل: بيع الزرع قبل إدْراكِه. وإنَّما نُهِي عنها لأنها من المَكِيل، ولا يجوز فيه إذا كانا من جنْسٍ واحد إلاَّ مِثْلا بمثل ويَداً بيَد. وهذا مجهول لا يُدْرَى أيُّهما أكْثَر. وفيه ﴿ النَّسِيئة والمُحاقَلَة ﴾ مُفَاعَلة، من الحَقْل وهو الزرع إذا تَشَعَّب قبل أن يَغْلُظ سُوقُه. وقيل: هو من الحَقْلِ وهي الأرض التي تُزْرَع. ويُسَمِّيه أهل العِراق القَراح. ومنه الحديث ﴿ ما تصْنَعون بِمَحاقِلِكم ﴾ أي مَزارِعِكم، واحدها مَحْقَلَة، من الحَقْل: الزرع، كالمَبْقَلَة من البَقْل. ومنه الحديث ﴿ كانت فِينا امْرأة تَحْقِل على أرْبعاءَ لَها سِلْقاً ﴾ هكذا رواه بعض المتأخِّرين وصَوّبه: أي تَزْرع. والرواية: تزرع وتَجْعَل (هكذا بالأصل و ا. والذي في اللسان نقلا عن النهاية ﴿ تزرع وتحقل ﴾ )
حقن : فيه ﴿ لا رَأيَ لِحَاقِن ﴾ هو الذي حُبس بولُه، كالحاقِب للغائط. ومنه الحديث ﴿ لا يُصَلِّيَنَّ أحدُكم وهو حاقِن وفي رواية حَقِنٌ حتى يَتَخَفَّف ﴾ الحاقِن والحَقِن سواء. ومنه الحديث ﴿ فحَقن له دمَه ﴾ يقال حقنت له دمه إذا منعت من قَتْله وإراقَتِه: أي جَمَعْته له وحبَسْته عليه. ومنه الحديث ﴿ أنه كَرِه الحُقْنَة ﴾ وهو أن يُعطَى المريضُ الدَّواء من أسْفَله، وهي معروفة عند الأطِبَّاء. وفي حديث عائشة ﴿ تُوفِّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيْن حاقِنَتِي وذاقِنَتِي ﴾ الحاقِنة: الوَهْدة المنْخَفِضَة بين التَّرْقُوَتَيْن من الحلق
حكا : فيه { ما سَرَّنِي أنِّي حَكيْت إنسانا (الرواية في ا: ﴿ ما سرني أني حكيت فلانا . . الخ ﴾ وكذا في تاج العروس ) وأنَّ لِي كذا وكذا } أي فعَلْت مثل فِعله. يقال حكاه وحاكاه، وأكثر ما يُسْتَعْمَلُ في القبيح المُحَاكَاة. 3باب الحاء مع اللام
حكأ : في حديث عطاء ﴿ أنه سُئل عن الحُكَأة فقال: ما أُحبّ قَتْلها ﴾ الحكَأة: العَظَاءةُ بلُغة أهل مكة، وجَمْعُها حُكَاء. وقد يقال بغير همز، ويُجمع عَلَى حُكاً مقصورا. والحُكاء مَمْدُودٌ: ذَكر الخَنافِس، وإنَّما لم يُحبَّ قتْلها لأنَّها لا تؤذي. هكذا قال أبو موسى. وقال الأزهري: أهل مكة يسمون العَظَاءة والحُكَأة، والجمع الحُكا مقصور. قال: وقال أبو حاتم: قالت أمُّ الهيثم: الْحُكاءة ممدود مهموز، وهو كما قالت
حكر : فيه ﴿ من احْتكَر طَعاما فهو كذا ﴾ أي اشتراه وحبَسه ليَقلَّ فيَغْلُو. والحُكْر والحُكْرة الاسْم منه. ومنه الحديث ﴿ أنه نَهى عن الحُكْرة ﴾. ومنه حديث عثمان ﴿ أنه كان يَشْتَري العِيرَ حُكْرَةً ﴾ أي جُمْلة. وقيل جُزافا. وأصل الحَكْر: والجَمْع والإمساك. وفي حديث أبي هريرة ﴿ قال في الكلاب: إذا ورَدْنَ الحَكَر القليل فلا تَطْعَمْه ﴾ الحَكَر بالتحريك: الماء القليل المجتَمِع، وكذلك القليل من الطعام واللَّبَن، فهو فَعَل بمعنى مفعول: أي مَجْموع. ولا تَطْعَمْه: أي لا تَشْرَبْه