تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرق : فيه ﴿ ضالَّة المؤمن حَرَقُ النار ﴾ حرق النار بالتحريك: لهَبُها وقد يُسَكَّن: أي إنّ ضالّة المؤمن إذا أخذها إنسان لِيَتَمَلَّكها أدّتْه إلى النار. ومنه الحديث ﴿ الحَرَقُ والغَرق والشَّرَق شهادة ﴾. ومنه الحديث الآخر ﴿ الحَرِق شهيد ﴾ بكسر الراء. وفي رواية ﴿ الحَريق ﴾ هو الذي يَقَع في حَرْق النار فيَلْتَهِب. وفي حديث المُظَاهر ﴿ احْتَرَقْتُ ﴾ أي هَلَكْت. والإِحْراق: الإهلاك، وهو من إحْراق النار. ومنه حديث المُجامِع في نهار رمضان أيضاً ﴿ احْتَرَقْتُ ﴾ شبَّها (في ا وتاج العروس: شبه ) ما وَقَعا فيه من الجِماع في المُظاهَرة والصَّوم بالهلاك. ومنه الحديث ﴿ أوُحِيَ إليَّ أن أحْرقْ قريشاً ﴾ أي أهْلكْهم. وحديث قتال أهل الردّة ﴿ فلم يزل يُحَرِّق أعضاءَهم حتى أدْخَلَهم من الباب الذي خَرجوا منه ﴾. وفيه ﴿ أنه نهى عن حَرْق النَّواة ﴾ هو بَرْدُها بالمِبْرَدِ. يقال حَرقَه بالمِحْرَق. أي بَرَدَه به. ومنه القراءة ﴿ لَنُحَرّقَنَّه ثم لَنَنْسِفَنَّه في اليمّ نَسْفاً ﴾ ويجوز أن يكون أراد إحراقها بالنار، وإنما نُهِي عنه إكراماً للنخلة، ولأنّ النَوى قٌوتُ الدَّواجِن. وفيه ﴿ شَرِبَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الماء المُحْرَق من الخاصِرة ﴾ الماء المُحْرَق: هو المُغْلَى بالحَرَق وهو النار، يُريد أنه شَربَه من وَجَع الخاصِرة. وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه ﴿ خَيْر النِّساء الحارِقة ﴾ وفي رواية ﴿ كَذَبَتْكم الحارقة ﴾ هي المرأة الضَّيّقة الفَرْج. وقيل: هي التي تَغْلِبُها الشَّهْوة حتى تَحْرُق أنْيابَها بعضَها على بعض: أي تَحُكَّها. يقول عليكم بها (في الدر النثير: وقيل الحارقة: النكاح على جنب. حكاه ابن الجوزي ا ه، وانظر القاموس (حرق ) ) . ومنه حديثه الآخر ﴿ وجَدْتُها حارقةً طازقة فائقة ﴾. ومنه الحديث ﴿ يَحْرُقون أنْيابَهم غَيْظا وحَنَقا ﴾ أي يَحُكُّون بعضَها على بعض. وفي حديث الفتح ﴿ دخَل مكة وعليه عِمامة سَوْداءُ حَرَقانِيَّة ﴾ هكذا يُروَى. وجاء تفسيرها في الحديث: أنها السّوْداء، ولا يُدْرَى ما أصله. وقال الزمخشري: الحَرَقانِيَّة هي التي على لَوْن ما أحْرَقْته النار، كأنها منسوبة بزيادة الألف والنون إلى الحَرَق بفتح الحاء والراء. وقال: يقال الحَرْق بالنار والحَرَق مَعاً. والحَرَق من الدَّق الذي يَعْرِض للثوب عند دَقّهِ مُحَرّك لا غير. ومنه حديث عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه ﴿ أراد أنْ يَسْتَبْدِل بعُمّالِهِ لمَا رأى من إبْطائهم في تَنْفيذِ أمرِه فقال: أمَّا عَدِيّ بن أرْطاة فإنما غَرَّني بعِمامَتِه الحَرَقانِيَّة السَّوْداء ﴾

حرقف : فيه ﴿ أنه عليه السلام ركِب فرسا فنَفَرت. فنَدَر منها على أرض غليظة، فإذا هو جالس، وعُرْض رُكْبَتَيْه، وحَرْقَفَتَيْه، ومَنْكِبيه، وعُرْض وجْهِه مُنْسَحٍ ﴾ الحَرْقَفَة: عَظْم رأس الوَرِك. يقال للمريض إذا طالت ضَجْعَتُه: دَبِرَتْ حَراقِفُه. ومنه حديث سُويد ﴿ تَراني إذا دَبِرَتْ حَرْقَفَتِي ومالِي ضَجْعة إلاَّ على وجْهي، ما يَسُرُّني أني نَقَصْت منه قُلامة ظُفْرٍ ﴾

غريب الحديث · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٩٦