تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرج : (ه س ) فيه ﴿ حَدِّثُوا عن بني اسرائيل ولا حرَج ﴾ الحَرَجُ في الأصل: الضِّيقُ، ويَقَع على الإثْم والحرام. وقيل: الحرَج أضْيَق الضِّيق. وقد تكررت في الحديث كثيرا. فمعْنَى قوله: حَدّثوا عن بني اسرائيل ولا حرَج: أي لا بَأسَ ولا إثْم عليكم أن تُحَدّثُوا عَنْهم ما سَمِعْتم وإن اسْتَحال أن يكون في هذه الأمَّة، مثل ما رُوي أنّ ثِيَابَهُم كانت تَطُول، وأنّ النَّار كانت تَنْزل من السماء فَتأكل القُرْبان وغير ذلك؛ لا أنْ يُحدّث عنهم بالكَذب. ويَشْهَد لهذا التَّأويل ما جاء في بعض رواياته ﴿ فإنّ فيهم العجائبَ ﴾ وقيل: معناه إنّ الحديث عنهم إذا أدَّيْتَه على ما سَمعْتَه حَقًّا كان أو باطلا لم يكن عليك إثْم لِطُول العَهْد وَوُقُوع الفَتْرة، بخلاف الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، لأنه إنما يكون بَعْد العِلم بصحَّة روَايتِه وعَدالَةِ رُوَاتِه. وقيل: معناه إنّ الحديث عنهم ليس على الوُجُوب؛ لأنّ قوله عليه الصلاة والسلام في أوّل الحديث ﴿ بَلِّغُوا عَنِّي ﴾ على الوُجوب، ثم أتْبَعه بقَوله: وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرَج: أي حَرجَ عليكم إن لم تُحدِّثُوا عنهم. ومن أحاديث الحرَج قوله في قَتْل الحيَّات ﴿ فلْيُحَرّج عليها ﴾ هو أن يقولَ لها أنْتِ في حرَج: أي ضِيق إنْ عُدْت إليْنا، فلا تَلُومينَا أن نُضَيّقَ عليك بالتَّتَبُّع والطَّرْد والقتل. ومنها حديث اليَتَامى ﴿ تَحرَّجُوا أن يأكُلُوا معَهم ﴾ أي ضَيَّقُوا على أنْفُسهم. وتَحرّج فُلان إذا فَعل فعْلا يَخْرُج به من الحرَج: الإثْم والضِّيق. ومنه الحديث ﴿ اللَّهُم إنّي أُحَرّج حَقَّ الضَّعِفَيْن اليَتيم والْمَرأة ﴾ أي أضَيّقُه وأُحرِّمُه على مَن ظَلَمَهُما. يقال: حَرّشج عليَّ ظُلْمَك: أي حَرّمْه. وأحْرَجها بتَطْلِيقه: أي حَرَّمَها. ومنه حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما في صلاة الجمعة ﴿ كَرِه أن يُحْرجَهُم ﴾ أي يُوقعَهم في الحرَج. وأحَاديث الحَرَج كثيرة، وكُلها راجعة إلى هذا المعنى. وفي حديث حنين ﴿ حَتَّى تَركُوه في حَرَجَة ﴾ الحرجة بالتحريك: مُجْتَمَع شجَر ملْتَفِّ كالغَيْضَة، والجمْع حَرَجٌ وحِرَاجٌ. ومنه حديث معاذ بن عمرو ﴿ نَظَرْتُ إلى أبي جَهْل في مثْل الحرَجَة ﴾. والحديث الآخر ﴿ إنّ موضع البيْت كان في حرَجَة وعِضَاه ﴾. وفيه ﴿ قَدم وفْدُ مَذْحِج على حَراجِيجَ ﴾ الحرَاجِيج: جَمْع حُرْجُج وحُرْجُوج، وهي النَّاقة الطوِيلة. وقيل الضَّامِرة. وقيل الحَادَّة القَلْب

حرحم : في حديث خزيمة، وذكَر السَّنَة فقال ﴿ ترَكَت كذا وكذا، والذِّيخَ مُحْرنْجِماً ﴾ أي مُتَقَبِّضاً مُجْتَمعا كالِحاً من شِدّة الجَدْب: أي عمَّ المَحْلُ حتّضى نَالَ السِّبَاع والبَهائم. والذِّيخُ: ذَكرُ الضّبَاع. والنُّون في احْرَنجَم زائدة. يقال حَرْجَمْتُ الإبل فاحْرَنْجَمَتْ: أي رَدَدْتَها فارْتَدَّ بَعْضُها على بعض واجْتَمعت. وفيه ﴿ إنّ في بَلَدِنا حَراجِمَةً ﴾ أي لُصُوصاً، هكذا جاء في كُتُب بعض المتأخرين، وهو تَصْحيفُ، وإنَّما هو بجيمَيْن، كذا جاء في كُتُب الغريب واللُّغة. وقد تَقَدَّم، إلاَّ أن يكونَ قد أثْبتَها فرَوَاها

حرد : في حديث صَعْصَعَة ﴿ فَرُفِع لي بَيْتٌ حريد ﴾ أي مُنْتَبِذٌ مُتَنَحِّ عن الناس، من قولهم تَحَرّدَ الجمَلُ إذا تَنَحَّى عن الإبِل فلم يَبْرُك، فهو حَرِيد فَرِيد. وحَرَدَ الرجل حُرُودا إذا تَحوّل عن قوْمه. وفي حديث الحسن: عَجَّلْتَ قَبْلَ حَنيذهَا بِشِوائها وقَطَعْتَ مَحْرِدَها بحُكْمٍ فَاصلِ المَحْرِدُ: المَقْطَع. يقال حَردْتُ من سنَام البَعِير حَرْداً إذا قَطَعْتَ منه قِطعَة. وسيجيء مُبَيَّناً في عَيَا من حرف العين

غريب الحديث · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٩١