حبش : في حديث الحديبية ﴿ إنّ قريشا جمعوا لك الأحابيش ﴾ هُم أحْياء من القَارَة انْضَمُّوا إلى بَني لَيْث في مُحارَبتِهم قُرَيشاً. والتَّحَبُّش: التَّجمُّع. وقيل حالفوا قُريشاً تحت جبل يُسَمَّى حُبْشِيًّا فسُمُّوا بذلك. وفيه ﴿ أوصيكم بتقوى اللّه والسَّمْع والطاعة وإنْ عَبداً حَبَشِيًّا ﴾ أي أطِيعُوا صاحب الأمر، واسمَعوا له، وإن كان عبدا حبشيًّا، فحذف كان وهي مُرَادة. وفي حديث خاتِم النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴿ فيه فَصٌّ حَبَشِيٌّ ﴾ يحتمل أنه أراد مِن الجَزْع أو العقيق؛ لأنّ مَعْدِنَهُمَا اليمنُ والحبَشَة، أو نوعاً آخر يُنْسَب إليها (قال صاحب الدر النثير: ذكر ابن البيطار في ﴿ المفردات ﴾ أنه صنف من الزبرجد ) . وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه عنهما ﴿ أنه مات بالحُبْشيّ ﴾ هو بضم الحاء، وسكون الباء وكسر الشين والتشديد: موضع قريبٌ من مكة. وقال الجوهري: هو جبل بأسفل مكة
حبط : فيه ﴿ أحْبَط اللّه عمله ﴾ أي أبْطَله. يقال: حَبِط عملُه يَحْبَط، وأحبطه غيرُه، وهو من قولهم: حَبِطت الدابة حبَطاً بالتحريك إذا أصابت مَرْعًى طَيِّبا فأفْرَطَتْ في الأكل حتى تَنْتَفِخ فتَمُوت. ومنه الحديث ﴿ وإنّ مما يُنْبِت الرَّبيعُ ما يَقْتل حَبَطاً أو يُلِمُّ ﴾ وذلك أن الرَّبيعَ يُنْبت أحْرار العُشْب، فتَسْتَكْثِر منه الماشية. ورواه بعضهم بالخاء المعجمة من التَّخَبُّط وهو الاضْطراب. ولهذا الحديث شرح يجيء في موضعه، فإنه حديث طويل لا يكاد يُفْهم إذا فُرِّق
حبق : (س ه ) فيه ﴿ نَهى عن لَوْن الحُبَيق أن يُؤخذ في الصَّدقة ﴾ هو نَوعٌ من أنواع التَّمرِ رَدِيء مَنْسُوب إلى ابن حُبَيْق، وهو اسم رجل. وقد تكرر في الحديث ﴿ قيل: كانُوا يَحْبِقون فيه ﴾ الحَبِق بكسر الباء: الضُّراط. وقد حَبَق يَحْبِق
حبك : في حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ أنها كانت تَحْتَبِك تحت دِرْعها في الصلاة ﴾ أي تَشُدّ الإزَارَ وتُحْكِمُه. وفي حديث عمرو بن مُرّة يمدحُ النبي صلى اللّه عليه وسلم: لأصْبَحْتَ خَيْر النَّاسِ نَفْساً وَوَالدا رَسُولَ مَلِيك النَّاسِ فَوْقَ الْحبَائك الحبَائك: الطُّرُق، واحِدُها حَبِيكَة: يَعْني بها السَّمَوات؛ لأنّ فيها طُرُق النُّجوم. ومنه قوله تعالى ﴿ والسماء ذات الحُبُك ﴾ واحدها حِبَاك، أو حَبِيك. ومنه الحديث في صفة الدجال ﴿ رأسُه حُبُك ﴾ أي شَعَرُ رَأسِه مُتَكَسِّر من الجُعُودة، مثل الماء السَّاكِن، أو الرَّمْل إذا هَبَّتْ عليهما الرّيح، فيَتَجَعَّدانِ ويَصِيرَان طَرَائقَ. وفي رواية أخرى ﴿ مُحَبَّك الشَّعَر ﴾ بمعناه