جود : فيه ﴿ باعَده اللّه من النار سبعين خريفاً للمُضَمِّر المُجِيد ﴾ المُجِيد: صاحب الجَوادِ، وهو الفَرس السَّابق الجيِّد، كما يقال: رجل مُقْوٍ ومُضْعِف إذا كانت دابّتُه قَويّةً أو ضَعِيفة. ومنه حديث الصراط ﴿ ومنهم من يَمُرّ كأجاويد الخيْل ﴾ هي جَمْع أجْوَادٍ، وأجْوَادٌ جمع جَواد. ومنه حديث أبي الدرداء رضي اللّه عنه ﴿ التسْبيح أفْضَل من الحَمْل على عشرين جوَاداً ﴾. وحديث سليمان بن صُرَد ﴿ فسِرْت إليه جَواداً ﴾ أي سريعا كالفَرس الجَواد. ويَجُوز أن يُريد سَيْرا جَواداً، كما يقال سِرْنا عُقْبةً جَواداً: أي بعيدة. وفي حديث الاستسقاء ﴿ ولم يأت أحَدٌ من ناحية إلا حَدّث بالجَوْد ﴾ الجَوْد: المطر الواسِع الغَزِير. جادَهُم المطر يَجُودهم جَوْدا. (س ه ) ومنه الحديث ﴿ تركْتُ أهلَ مكة وقد جِيدُوا ﴾ أي مُطِرُوا مَطَراً جَوْداً. وفيه ﴿ فإذا ابنهُ إبراهيم عليه الصلاة والسلام يَجُود بنفسه ﴾ أي يُخْرِجُها ويَدْفَعُها كما يَدْفَع الإنسان ماله يَجُودُ به. والجُودُ: الكرم. يُرِيد أنه كان في النَّزْع وسِيَاق الموْت. وفيه ﴿ تَجَوَّدْتُهَا لَكَ ﴾ أي تَخَيَّرتُ الأجْوَد منها. وفي حديث ابن سَلاَم ﴿ وإذا أنا بجوَادَّ ﴾ الجوَادُّ جَمْع جَادّة: وهي مُعْظم الطريق. وأصل هذه الكلمة من جدَدَ، وإنما ذكرناها ها هنا حملا على ظاهرها
جور : في حديث أم زَرْع ﴿ مِلْء كِسَائها وغَيْظ جَارَتِها ﴾ الجَارَة: الضَّرَة، من المُجاوَرَة بَيْنَهُما: أي ترى حُسْنها فَيَغِيظُها ذلك. ومنه الحديث ﴿ كنتُ بين جَارتَيْن لي ﴾ أي امْرَأتين ضَرَّتَين. وحديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ قال لحَفْصَة: لا يَغُرُّك أن كانت جارتُك هي أوْسَمَ وأحَبَّ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منْكِ ﴾ يعني عائشةَ رضي اللّه عنها. وفيه ﴿ ويُجِير عليهم أدْناهُم ﴾ أي إذا أجارَ واحِدٌ من المسلمين حُرٌّ أو عبْدٌ أو أمَة واحداً أو جماعةً من الكفَّار وخَفَرهُم وأمّنَهُم جاز ذلك على جميع المسلمين، لا يُنْقَضُ عليه جِوارُه وأمانُه. ومنه حديث الدعاء ﴿ كما تُجِير بين البُحور ﴾ أي تَفْصِل بينهما وتمنع أحَدَها من الاخْتلاَط بالآخر والبَغْي عليه. وحديث القَسامة ﴿ وأحِبُّ أن تُجِيرَ ابْني هذا برَجُل من الخَمْسين ﴾ أي تؤمّنَه منها، ولا تَسْتَحْلِفه وتحول بينه وبينها. وبعضُهم يرويه بالزّاي: أي تأذن له في ترك اليمين وتُجِيزه. وفي حديث ميقات الحج ﴿ وهو جَوْرٌ عن طريقنا ﴾ أي مائل عنه ليس على جادّتِه، من جارَ يجور إذا مال وضَلّ. ومنه الحديث ﴿ حتى يسير الرّاكب بين النُّطْفتين لا يَخْشى إلاّ جَوْراً ﴾ أي ضَلاَلاً عن الطريق. هكذا روى الأزهري وشرح. وفي رواية ﴿ لا يَخْشى جَوْرا ﴾ بحذف إِلاَّ، فإن صح فيكون الجَوْر بمعْنى الظُّلم. وفيه ﴿ أنه كان يجاور بحِرَاءَ ويُجاور في العَشْر الأواخر مِن رَمضان ﴾ أي يَعْتَكِف وقد تكرر ذكرها في الحديث بمعنى الاعْتكاف، وهي مُفاعَلة من الجِوَار. ومنه حديث عطاء ﴿ وسُئل عن المُجاوِر يَذْهَب للخَلاَء ﴾ يَعْنِي المُعْتَكِفَ فأمَّا المُجَاوَرَة بمكة والمدينة فيُرادُ بها المُقام مُطْلقا غَير مُلْتَزم بشرائط الاعتكاف الشرعي. وفيه ذكر ﴿ الجَارِ ﴾ هو بتخفيف الراء: مدينة على ساحِل البَحْر، بَيْنها وبين مدينة الرَّسُول عليه الصلاة والسلام يوم وليلة