جرا : فيه ﴿ أنه صلى اللّه عليه وسلم أُتِيَ بقِنَاع جِرْو ﴾ الجِرْوُ: صِغار القِثَّاء وقيل الرُّمَّان أيضا. ويُجْمَع على أجْرٍ. ومنه الحديث ﴿ أنه أهْدِيَ له أَجْرٍ زُغْبٌ ﴾ الزُّغْبُ: الذي زِئْبِرُه عليه (الزئبر: ما يعلو الثوب الجديد، مثل ما يعلو الخزّ. الصحاح (زبر }. والقِنَاع: الطَّبَق. وفي حديث أم اسماعيل عليه السلام ﴿ فأرسَلُوا جَرِيًّا ﴾ أي رسولا. ومنه الحديث ﴿ قُولوا بِقَولِكم ولا يَسْتَجْرِيَنَّكُم الشيطان ﴾ أي لا يَسْتَغْلِبَنَّكم فيتَّخِذكم جَريًّا: أي رَسُولا ووكِيلاً. وذلك أنهم كانوا مَدَحُوه فكَرِه لهم المبالغَة في المدْح، فنَهاهُم عنه، يُريد: تَكَلَّمُوا بما يَحْضُرُكُم من القول، ولا تَتَكَلفُوه كأنكم وُكَلاء الشيطان ورُسُلُه، تَنْطقُون عن لسانه. وفيه ﴿ إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث؛ منها: صَدَقة جارِية ﴾ أي دَارّة مُتَّصِلة، كالوُقُوف المُرْصَدة لأبواب البِرّ. ومنه الحديث ﴿ الأرْزَاق جارِيَة ﴾ أي دَارّة مُتَّصِلة. وفي حديث الرياء ﴿ من طَلَب العلم لِيُجَارِي به العُلَماء ﴾ أي يَجْري معهم في المُنَاظَرة والجِدَال ليُظْهِر عِلْمَه إلى الناس رِياء وسُمْعَة. ومنه الحديث ﴿ تَتَجارى بهم الأهْوَاء كما يَتجارى الكَلَبُ بصاحِبه ﴾ أي يَتواقَعُون في الأهواء الفاسدة، ويَتَدَاعَوْن فيها، تَشْبِيها بِجَرْي الفَرس. والكَلَبُ بالتحريك: داء معروف يعْرض للكَلْب، فَمن عَضَّه قَتَله. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ إذا أجْرَيْت الْماء على الماء أجْزَأ عنك ﴾ يُريد إذا صَبَبْتَ الْمَاء على البَوْل فقد طَهُر المحَلُّ، ولا حاجة بك إلى غَسْله ودَلْكه منه. ومنه الحديث ﴿ وأمسك اللّه جِرْية الماء ﴾ هي بالكسر: حالة الجريان. ومنه ﴿ وقال قلم زكرِيّا الجِرْية، وجَرَت الأقلام مع جِرية الماء ﴾ كلُّ هذا بالكَسر. 3باب الجيم مع الزاي
جرأ : في حديث الزبير رضي اللّه عنهما وبنَاءِ الكعبة ﴿ تَركَها، حتى إذا كان الموْسِم وقَدِم الناس يريد أن يُجَرّئهم على أهْل الشَّام ﴾ هُو من الجَرَاءة: الإقْدَام على الشيء، أراد أنْ يَزِيد في جَرَاءتِهم عليهم ومُطالَبَتهم بإحْراق الكعبة. ويُروى بالحاء المهملة والباء، وسَيُذكر في موضعه. ومنه حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ﴿ قال فيه ابنُ عمر: لكنَّه اجْتَرأ وَجَبُنَّا ﴾ يُريد أنَّه أقْدَم على الإكْثار من الحديث عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم، وجَبُنَّا نَحْن عنه، فكَثُر حَدِيثه وقَلَّ حَدِيثُنا. ومنه الحديث ﴿ وقومُه جُرَآء عليه ﴾ بوَزْن عُلَماء، جَمْع جَرِيء: أي مُتَسَلّطِين عليه غَيرَ هائبين له. هكذا رواه وشرحه بعضُ المتأخرين. والمعروف حُرآء، بالحاء المهملة، وسيجيء
جرب : في حديث قُرّة المُزَنيّ ﴿ قال أتيتُ النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأدْخَلْت يَدِي في جُرُبَّانه ﴾ الجُرُبَّان بالضم وتَشْديد الباء: جَيْبُ القَميص، والألف والنُّون زائدتان. ومنه الحديث ﴿ والسَّيف في جُرُبَّانِه ﴾ أي في غمْده. وفيه ذِكر ﴿ جُراب ﴾ بضم الجيم وتخفيف الرَّاء بئر قَديمة كانت بمكة. وفي حديث الحوض ﴿ ما بَيْن جَنْبَيه كما بَيْن جَرْبَاء وأذْرُح ﴾ هما قريتان بالشَّام بينَهُما ثلاث ليَالٍ، وكتب لهما النبي صلّى اللّه عليه وسلم أمَاناً، فأمَّا جَرْبة بالهاء، فَقَرْية بالمغْرِب لها ذكر في حديث رُوَيْفِع بن ثابت
جرث : في حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ أنه أباح أكل الجِرِّيث ﴾ وفي رواية أنه كان يَنْهَى عنه، هُو نَوْع من السَّمك يُشْبه الحيَّات. ويقال له بالفارِسِية: الْمَارْمَاهِي
جرثم : فيه ﴿ الأسْدُ جُرْثومة العَرب، فمن أضَلَّ نَسبَه فَلْيأتهم ﴾ الأسْد بسكون السّين: الأزْدُ، فأبدل الزَّاي سينا. والجرْثومَة: الأصل. وفي حديث آخر ﴿ تَميم بُرْثُمَتُها وجُرْثُومَتُها ﴾ الجُرثُمة: هي الجُرْثومة، وجمْعُها جَراثيم. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ مَنْ سَرَّه أن يَتقَحَّم جَراثيم جَهَنم فَلْيقْضِ في الجَدِّ ﴾. وفي حديث ابن الزبير ﴿ لما أراد هَدْم الكعبة وبِنَاءَها كانت في المسجد جَراثيم ﴾ أي كان فيه أماكِنُ مُرْتفِعةٌ عن الأرض مُجتَمِعةٌ من تراب أو طين، أراد أنّ أرْضَ المسْجد لم تكن مُسْتَوِية. وفي حديث خزيمة ﴿ وعَادَ لَها النِّقَادُ مُجْرَنْثِماً ﴾ أي مُجْتًمِعاً مُنْقَبضاً. والنِّقَادُ: صِغار الغَنَم، وإنَّما تَجمَّعَت من الْجَدْب لأنها لم تَجدْ مَرْعًى تَنْتَشِر فيه، وإنَّما لم يَقُل مُجْرَنْثِمَةً لأنّ لفظ النّقَادِ لَفْظ الاسم الواحد، كالجِدَارِ والخِمَار. ويُروَى مُتَجَرْثِماً، وهو مُتَفَعْلِلٌ منه، والتَّاء والنُّون فيه زائدتان
جرج : في مناقب الأنصار ﴿ وقُتِلَتْ سَرَواتُهم وجَرِجُوا ﴾ هكذا رواه بعضهم بجِيمَيْن، من الجَرج: الاضْطِرَاب والقَلَق. يقال جَرِجَ الخَاتَم إذا جَال وقَلِقَ، والمشهور في الرواية جُرِحُوا بالجيم والحاء، من الجراحة