جبب : فيه ﴿ أنهم كانوا يَجُبُّون أسْنمَة الإبل وهي حيَّة ﴾الجَبُّ: القطع. ومنه حديث حمزة رضي اللّه عنه ﴿ أنه اجْتَبَّ أسْنِمَة شَارِفَيْ عليّ رضي اللّه عنه لما شرب الخمر ﴾ وهو افْتَعل من الجَبّ. وحديث الانتباذ ﴿ في المَزادة المجْبُوبة ﴾ وهي التي قُطِع رأسُها، وليس لها عَزْلاَء من أسفلِها يَتَنَفَّس منها الشَّرَّابُ. وحديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ﴿ قال نَهَى النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الجُبّ. قيل ومَا الجُبُّ؟ فقالت امرأة عنده: هي المَزادة يُخَيَّط بعضُها إلى بعض، وكانوا يَنْتَبِذُون فيها حتى ضَرِيَت ﴾ أي تَعَوَّدَت الانْتِباذَ فيها واسْتَدّت. ويقال لها المجْبُوبة أيضا. وحديث مأبورٍ الخَصِيّ ﴿ الذي أمَر النبي صلى اللّه عليه وسلم بقَتْله لمَّا اتُّهِم بالزنا فإذا هو مَجْبُوب ﴾ أي مقطوع الذَّكر. وحديث زِنْباع ﴿ أنه جَبَّ غلاماً له ﴾. ومنه الحديث ﴿ إنّ الإسلام يَجُبّ ما قبْله، والتَّوبة تَجُبّ ما قبلها ﴾ أي يَقْطعان ويَمْحُوَان ما كان قبلهما من الكفر والمعاصي والذنوب. وفي حديث مورّق ﴿ المُتَمسّك بطاعة اللّه إذا جبَّب الناسُ عنها كالْكَارِّ بَعْد الفَارِّ ﴾ أي إذا تَرك النَّاسُ الطاعات ورَغِبوا عنها. يقال: جبَّب الرجُل: إذا مشَى مُسْرعا فارًّا من الشيء. وفيه ﴿ أنّ رجلا مر بِجَبُوب بدْر ﴾ الجَبُوب بالفتح الأرض الغليظة (أنشد الهروي لعبيد بن الأبرص: فَرَفَّعْتُه وَوَضّعَتْهُ فكَدَّحَتْ وَجْهَهُ الْجَبُوبُ والتكديح: التخديش ) . وقيل هو المَدَر، واحِدتُها جَبُوبة. ومنه حديث عليّ رضي اللّه عنه ﴿ رأيت المصطفى صلى اللّه عليه وسلم يصلّي ويسجد على الْجَبُوب ﴾. ومنه حديث دفْن أم كلثوم ﴿ فَطفِق النبي صلى اللّه عليه وسلم يُلْقي إليهم بالجَبُوب ويقول: سُدّوا الفُرَج ﴾. والحديث الآخر ﴿ أنه تناول جَبُوبةً فَتفَل فيها ﴾. وحديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ سأله رجل فقال: عنَّت عِكْرِشَة فشَنَقْتُها بجَبُوبة ﴾ أي رمَيْتها حتى كَفَّت عن العَدْو. وفي حديث بعض الصحابة ﴿ وسُئل عن امرأة تَزوّج بها: كيف وجَدْتَها؟ فقال: كالخَيْر من امرأةٍ قَبَّاءَ جَبَّاء، قالوا: أوليس ذلك خَيْراً؟ قال: ماذاك بأدْفأ للضَّجِيع ولا أرْوَى للرَّضيع ﴾ يريد بالجَبَّاء أنَّها صغيرة الثَّدْيَيْن، وهي في اللغة أشبه بالَّتي لا عَجُز لها، كالبَعير الأجَبّ الذي لا سَنام له. وقيل الجَبَّاء: القليلة لَحْم الفَخِذَين. وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ إنّ سِحْر النبي صلى اللّه عليه وسلم في جُبّ طَلْعَة ﴾ أي في داخلها، ويُروَى بالفاء، وهما مَعاً: وِعاء طَلْع النَّخِيل
جبجب : في حديث بيعة الأنصار ﴿ نادَى الشيطان يا أصحاب الجُبَاجِب ﴾ هي جمع جُبْجُب بالضم وهو المسْتَوى من الأرض ليس بحَزْن، وهي ها هنا أسْماء منازل بِمنًى، سُمّيت به، قيل لأن كُروش الأضَاحي تُلْقَى فيها أيام الحجّ، والجَبْجَبَة: الكَرِش يُجْعل فيها اللَّحم يُتزود في الأسفار. وفي حديث عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه ﴿ أنه أوْدع مُطْعِم بن عَدِي لمَّا أراد أن يُهاجر جُبْجُبَة فيها نوًى من ذهب ﴾ هي زِنْبِيل لطيف من جلود، وجمعُه جَباجب. ورواه القُتيبي بالفتح. والنَّوَى: قِطَع من ذَهَب، وزْن القطعة خمسة دراهم. ومنه حديث عروة ﴿ إن مات شيء من الإبل فخُذْ جلْده فاجعله جَبَاجبَ يُنْقل فيها ﴾، أي زُبُلاً
جبذ : فيه ﴿ فَجبذَني رجل من خَلْفي ﴾ الجَبْذ لُغةٌ في الجَذْب. وَقيل هو مقلوب. وقد تكرر ذكره في الحديث