ثند : في صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴿ عارِي الثَّنْدُوَتَين ﴾ الثَّنْدُوَتَان للرَّجُل كالثَّدْيَيْن للمرأة، فمن ضمَّ الثاء همز، ومن فَتحها لم يَهْمز، أراد أنه لم يكن على ذلك الموضع منه كَبِيرُ لحْم. وفي حديث ابن عمرو بن العاص ﴿ في ألأنْف إذا جُدِع الدّيةُ كامِلَةً، وإن جُدِعت ثَنْدُوَته فَنِصْف العَقْل ﴾ أراد بالثَّنْدُوَة في هذا الموضع رَوْثةَ الأنف، وهي طَرَفه ومُقَدّمُه
ثنط : في حديث كعب ﴿ لمَّا مدّ اللّه الأرض مَادَتْ فثَنَطها بالجبال ﴾ أي شَقّها فصارت كالأوتاد لها. ويُرْوى بتَقْدِيم النون. قال الأزهري: ﴿ فَرق ابن الأعرابي بين النَّثْط والثَّنْط، فجعل الثَّنْط شَقًّا، والنَّثْط تثقيلا (في اللسان وتاج العروس: إثقالا ) . وقال وهما حرفان غريبان، فلا أدري أعربيان أم دخيلان ﴾ وما جاء إلا في حديث كعب. ويُروى بالباء بدل النون، من التَّثْبِيط: التعْويق
ثنن : فيه ﴿ إنّ آمنة أمّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت: لما حَمَلتُ به: ما وَجَدْته في قَطَن ولا ثُنَّةٍ ﴾ الثُنَّة: ما بين السُّرة والعانة من أسْفل البَطْن. ومنه حديث مقتل حمزة رضي اللّه تعالى عنه ﴿ قال وَحْشي: سَدَّدْتُ رُمْحِي لِثُنَّتِه ﴾. وحديث فارعة أخت أمَيَّة ﴿ فشقَّ ما بين صَدْره إلى ثُنّتِه ﴾. وفي حديث فتح نهاوَنْد ﴿ وبَلغ الدَّم ثُنَن الخيل ﴾ الثنن: شَعَرات في مؤخِّرة الحافر من اليَدِ والرجْل
ثوا : في كتاب أهل نَجران ﴿ وعلى نَجْرَان مَثْوَى رُسُلي ﴾ أي مَسْكنهم مُدّة مُقَامهم ونُزُلهم. والمَثْوَى: المنزل، من ثَوى بالمكان يَثْوِي إذا أقام فيه. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ أصْلِحوا مثَاوِيَكم ﴾ هي جمع المَثْوَى: المنزل. وحديثه الآخر ﴿ أنه كُتِب إليه في رجُل قيل له: مَتَى عهْدُك بالنّساء؟ فقال: البارحة، فقيل: بمنْ؟ قال: بأمّ مَثْوايَ ﴾ أي رَبَّة المنزل الذي باتَ به ولم يُرِدْ زَوْجَته؛ لأنّ تمام الحديث ﴿ فقيل له: أما عَرَفْت أنّ اللّه قد حَرَّم الزّنا؟ فقال: لا ﴾. وفي حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ﴿ أن رجُلا قال تَثَوّيْتُه ﴾ أي تَضَيَّفْتُه. وقد تكرر ذكر هذا اللفظ في الحديث. وفيه ﴿ أنَّ رُمْح النبي صلى اللّه عليه وسلم كان اسمه المُثْوِي ﴾ سُمِّي به لأنه يُثْبت المطْعُون به، من الثَّوَى: الإقامةِ. وفيه ذكر ﴿ الثُّوَيَّة ﴾ هي بضم الثاء وفتح الواو وتشديد الياء، ويقال بفتح الثاء وكسر الواو: موضع بالكوفة به قبْر أبي موسى الأشعري، والمُغِيرة بن شعبة رضي اللّه عنهما. 3باب الثاء مع الياء