# ولکن ما ينذر بسوء أکثر من إحتلال العراق هو إحتلال الولايات المتحدة. فعندما أستيقظ في الصباح و أقرأ الصحيفة أشعر أننا في بلد محتل، و أن مجموعة من الغرباء إحتلت البلاد، وأن الولايات المتحدة في قبضة رئيس يحيط به سفاحون في بزات، لايهتمون بحياة البشر في الخارج أو الداخل، و لا يهتمون بالحرية في الخارج أو الداخل و لا يهمهم ما يحدث للأرض أو الماء أو الهواء ولا يهتمون بالعالم الذي سيرثه أطفالنا وأحفادنا.
والحرب علي الإرهاب ليست حربا فقط علي الأبرياء في الدول الأخري بل حربا علي حرياتنا و علي مستوي معيشتنا، إذ أن ثروات البلاد تسرق من الناس و تعطي للأغنياء.
و نحن علي ثقة بأن الناس سينقلبون علي الحکومة عندما يدرکون الحقيقة. ونحن نحظي بتأييد بقية العالم في الوقوف ضد الحرب. و أن تاريخ التغيير الإجتماعي هو تاريخ الملايين من التحرکات الصغيرة و الکبيرة التي تتحد في نقاط خلال التاريخ و تنشئ قوة لاتستطيع الحکومات کبتها}. هوارد زين"کاتب أمريکي"
وأخيرًا: من يسمح بالكلام؟
تحرص الولايات المتحدة أشد الحرص على منع ذبائحها من الكلام بل حتى من مجرد الصراخ من ألم الذبح.
ويستوى فى ذلك (طالبان والقاعدة) فى أفغانستان أو (القيادات والحزبيين البعثيين) فى العراق.
وتختلف المقولات التى قد يتكلم بها ضحايا أفغانستان مع ما يمكن أن يقوله ضحايا البعث فى العراق، ولكنها جميعًا فى النهاية ستلحق حتمًا ضررًا بليغاًَ بسمعة ومصداقية الولايات المتحدة، ويكشف حقيقة بأنها المتهم الأول- بل المجرم
الأول -الذى دبر وخطط وشارك فى تنفيذ كل "الجرائم" المنسوبة لضحاياه أو ذبائحه فى أفغانستان والعراق.
فإذا تكلم أسرى أفغانستان فسوف يتضح الدور الأمريكى فى قضايا محورية مثل:
* دور أمريكا فى إشعال الحرب الأهلية الأفغانية منذ عام 1992 م.
وماقبله، وحتى تاريخ الحرب الأمريكية على تلك البلاد. ودورها فى تحريك الأطراف الأفغانية والإقليمية فى ذلك الإتجاه المدمر.
* دور أمريكا فى تجارة المخدرات الدولية، وحجم ومدى إستفادتها من زراعة الأفيون فى أفغانستان .. وحجم عامل الأفيون فى شن الحرب على أفغانستان، قبل أحداث سبتمبر بعام كامل أو أكثر.
* دور العامل النفطى فى قرار شن الحرب على أفغانستان وأن النفط والأفيون كانا الأسباب المالية والإقتصادية لتلك الحرب الذى كان قرارها سابقًا على سبتمبر 2001 م.
* دور تطبيق أحكام الشريعة فى أفغانستان على قرار أمريكا فى إسقاط حكم طالبان، وهدم الشريعة الإسلامية تحت شعار حماية حقوق الإنسان.