9- أنه سبحانه قرن الصبر بأركان الإسلام، ومقامات الإيمان كلها مقرونة بالصبر ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ﴾ قرنه بالأعمال الصالحة عمومًا: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ [العصر: 3]، وجعله قرين التقوى: ﴿ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ ﴾ ، وجعله قرين الشكر ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾ [إبراهيم: 5]، وجعله قرين الصدق، ﴿ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ ﴾ .اهـ. ابن القيم في عدة الصابرين.
10 - فتح أبواب من العبادات للمؤمن الصابر كالدعاء، والإخلاص، والإنابة: ﴿ وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ﴾ [الزمر: 8]،ومما يروى في هذا المجال أن أحد السلف لما برئ من مرضه فجاءوا يهنئونه، فلما فرغ الناس من كلامهم قال الفضل بن سهل: إن في العلل لنعمًا لا ينبغي للعاقل أن يجهلها: تمحيص للصبر، وتعرض لثواب الصبر، وإيقاظ من الغفلة، واذكار بالنعمة في الحال الصحة، واستدعاء للمثوبة وحض على الصدقة) وقد ذم الله أقوامًا لم يتضرعوا لله في حال البلاء ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴾ [المؤمنون: 76].
11- محبة الله للصابرين ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 153] (دليل على أنه معان من قبل الله،وأن الله يعين الصابر ويؤيده ويكلؤه حتى يتم له الصبر على ما يحبه الله) ابن عثيمين.