الثاني: وحال تكون بعد انقضاء العادة،أي:بعد زمن الحيض، فهذه ليست حيضاً على الصحيح.
ودليل ذلك قول أم عطية رضي الله عنها:" كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئاً " رواه البخاري، ولفظ أبي داود " كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئاً ". وهذا ما اختاره شيخنا العثيمين رحمه الله تعالى.
المسألة العاشرة: النفاس
النفاس:دم يرخيه الرحم بسبب الولادة، وأصله:من النفس وهو الخروج من الجوف، أو من نفس الله كربته،أي:فرجها.وقيل: سُميت الولادة نفاساً:لما يسيل من الدم معها،والدم:نَفْس.
وحكم النفاس حكم الحيض إلا في ثلاثة اشياء:
العدة، فالحيض يحسب من العدة،بخلاف النفاس فإنه لا يحسب منها.
مدة الإيلاء، فيحسب منها مدة الحيض، ولا يحسب منها مدة النفاس.
البلوغ، فالبلوغ يحصل بالحيض لا بالنفاس،لأن المرأة لا يمكن أن تحمل حتى تنزل،فيكون البلوغ بالإنزال السابق للحمل.
المسألة الحادية عشرة: أقل النفاس وأكثره
النفاس لا حدَّ لأقله على الصحيح، وأما أكثره فالمشهور أنه أربعون يوماً ،لحديث أم سلمة:" كانت النفساء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تجلس أربعين يوماً " رواه الخمسة إلا النسائي،وحسنه الألباني.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن أكثره ستون يوماً.واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا حدَّ لأقل النفاس ولا لأكثره.
قال شيخنا العثيمين رحمه الله: والذي يترجح عندي:أن الدم إذا كان مستمراً على وتيرة واحدة، فإنها تبقى إلى تمام الستين ولا تتجاوزه.ا هـ
المسألة الثانية عشرة: علامات الطهر
علامة الطهر المعروفة عند النساء، وتكون بأحد علامتين:
العلامة الأولى: نزول القصة البيضاء،وهي بفتح القاف:ماء سائل أبيض يخرج من المرأة إذا توقف الحيض،هكذا فسره جماعة من العلماء كالإمام مالك والشافعي وأحمد.