مس المصحف بدون حائل، لقوله - صلى الله عليه وسلم - :" لا يمس القرآن إلا طاهر " رواه مالك في الموطأ، ولقوله تعالى:( لا يمسه إلا المطهرون ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا من باب التنبيه والإشارة،إذا كانت الصحف التي في السماء لا يمسها إلا المطهرون،فكذلك الصحف التي بأيدينا من القرآن لا ينبغي أن يمسها إلا طاهر.
المسألة العاشرة:موانع الحدث الأكبر
من كانت عليه جنابة حرم عليه الصلاة والطواف ومس المصحف،أي موانع الحدث الأصغر، ويزيد عليها ما يلي:
1.قراءة القرآن،لحديث علي رضي الله عنه قال:" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُقرئُنا القرآن مالم يكن جنباً " رواه الخمسة،وهذا لفظ الترمذي وصححه وابن حبان،وهو حديث صالح للإحتجاج.
2.اللبث في المسجد إلا أن يتوضأ،فيحرم على الجنب المكث في المسجد،ولو لمدة يسيرة،لقوله تعالى( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا )،ولحديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" لا أحل المسجد لحائض ولا جنب" رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة،وفي إسناده ضعف.
وأما استثناء المتوضئ،فلما روى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة،عن عطاء بن يسار قال:رأيت رجالاً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يجلسون في المسجد وهم مجنبون،إذا توضؤوا وضوءهم للصلاة. قال الحافظ ابن مفلح: إسناده صحيح.
المسألة الحادية عشرة: موانع الحيض والنفاس
الحيض والنفاس يمنع المرأة من جميع ما سبق من موانع الحدثين،ويزيد عليها:
الصوم إجماعاً،لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد :" أليس إذا حاضت لم تصلِ،ولم تصم ؟ قلن: بلى.قال:فذلك نقصان دينها " رواه البخاري.
الجماع، لقوله تعالى ( فاعتزلوا النساء في المحيض،ولا تقربوهن حتى يطهرن )،ولقوله - صلى الله عليه وسلم - :
" اصنعوا كل شيء إلا النكاح ". رواه مسلم.