الخبث أو النجس المراد به النجاسة وهي : كل عين حرم تناولها على الإطلاق في حالة الاختيار مع إمكانه ، لا لحرمتها ولا لاستقذارها ولا لضرر بها في بدن أو عقل، هذا تعريف الإمام النووي لها واختاره الإمام ابن مفلح في المبدع.
أحكام المياه
المسألة الأولى : أقسام المياه :
لأهل العلم في تقسيم المياه مسالك :
الأول : أن الماء ينقسم إلى قسمين : طهور ، ونجس. وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيميه وابن القيم وهو اختيار السعدي، وشيخنا العثيمين رحم الله الجميع.
الثاني : أن الماء ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
ماء طهور .
ماء طاهر .
ماء نجس .
الثالث : أن الماء ينقسم إلى أربعة أقسام ، الثلاثة السابقة،والرابع: الماء المشكوك فيه .
والذي يظهر أن الماء ينقسم إلى قسمين : طهور ونجس ، فما دام أن الماء يطلق عليه اسم (ماء ) فإنه يأخذ أحكام المياه وكونه تغير تغيراً بسيطاً لا يسلبه هذا الاسم فإنه لا يضر .
قال الشيخ العثيمين رحمه الله:والصحيح أن الماء قسمان فقط : طهور ونجس ، وأن الطاهر لا وجود له في الشريعة ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ، والدليل على هذا عدم الدليل ، إذ لوكان موجودا في الشرع لكان أمراً معلوماً مفهوماً تأتي به الأحاديث بينة واضحة ، لأنه ليس بالأمر الهين ، إذ يترتب عليه إما أن يصلي بماء ،أو يتيمم.
المسألة الثانية : أحكام المياه
عرفنا أن الصحيح أن الماء ينقسم إلى قسمين : طهور ونجس ، فما هي أحكام هذين القسمين ؟
أما الأول : الماء الطهور ، وهو : كل ماء نزل من السماء أو خرج من الأرض، فحكمه أنه يُطهر من الأحداث والأخباث .
والثاني : وهو الماء النجس : وهو ما تغير طعمه أو لونه أو ريحه بنجاسة ، فيجب اجتنابه ، ويحرم استعماله إلا لضرورة .
المسألة الثالثة : الأصل في الأشياء الطهارة والإباحة
هذه المسألة ينبغي تحريرها ، فأقول :
الأعيان أو الذوات لها ثلاث حالات :