عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال - صلى الله عليه وسلم - : «لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانًا؛ المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ههنا – ويشير إلى صدره ثلاث مرات – بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» (1) .
والنجش له صور:
1- أن يزيد في ثمن السلعة التي لا يريد شراءها؛ ليغر المشتري بالزيادة.
2- أن يتظاهر من لا يريد الشراء بإعجابه بالسلعة وخبرته بها ويمدحها؛ ليغر المشتري فيرفع ثمنها.
3- أن يدعي صاحب السلعة أو الوكيل أو السمسار ادعاء كاذب أنه دفع فيها ثمنًا معينًا؛ ليدلس على من يسوم.
4- ومن الصور الحديثة للنجش المحذورة شرعًا اعتماد الوسائل السمعية والمرئية والمقروءة التي تذكر أوصافًا رفيعة لا تمثل الحقيقة، أو ترفع الثمن لتغرَّ المشتري وتحمله على التعاقد.
5- بيع التدليس والغرر:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تصروا الإبل والغنم؛ فمن ابتاعها بعد فهو بخير النظرين بعد أن يجلبها؛ إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعًا من تمر» (2) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر» (3) .
والتدليس: هو بيع السلعة على غير حقيقتها.
وبيع الحصاة له صور:
1- أن يقول البائع للمشتري: (ارم هذه الحصاة؛ فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا).
2- أن يقول البائع: (إذا رميت هذا الثوب بالحصاة فهو مباع لك بكذا. فيجعل الرمي بالحصاة نفسه بيعًا).
3- أن يقول: بعتك على أنك بالخيار إلى أن أرمي بهذه الحصاة؛ فإذا نبذتها وجب البيع.
4- أن يبيعه من أرضه قدر ما انتهت إليه رميه بالحصاة.
6- بيع الحاضر للباد:
(1) رواه مسلم.
(2) متفق عليه.
(3) رواه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.