تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع هذا زايلوهم ( المزايلة هي البراءة القلبية . ) حتى لا تجرحوا دينكم !!

وإن قال لي : ماذا ترى ؟ يستشيرني *** يجدني ابن عمي مخلط الأمر مزيلا

وهنا لابد من التنبيه على أنه ليس من حق اي أحد أن يحكم بفساد الزمان وأهله ، فقد حذّر صلى الله عليه وسلم من ذلك بقوله ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ) !

إن فساد الزمان وأهله منوط بأوصاف وصفها صلى الله عليه وسلم في أحاديث يمكن تلخيصها في النقاط التالية :

علامات فساد الزمان :

- الشح المطاع .

- الهوى المتبع .

- الدنيا المؤثرة .

- الاختلاف والتنازع .

- ضياع الأمانة .

- الإعجاب بالرأي .

- الهرج والمرج .

- تصدّر الأصاغر للحكم في النوازل ومستجدات الأحداث

هذه أوصاف مهمّة لابد ان يستحضرها الداعي إلى الله قبل أن يبني تصرفا أو موقفا له بحجة فساد الزمان !

على أن تحقق هذه الأوصاف يختلف في زمن دون زمن وفي قطر دون قطر !

وحين يفسد الزمان ، ويكثر الخبث ، فإن الدعاة - البقية الباقية منهم في ذلك الزمن - من واجبهم أن يسعوا إلى الإصلاح

وهم مع ذلك يهجرون زمنهم وما فيه هجراً جميلاً سعياً في الإصلاح والتغيير لا رضاً بالواقع وأهله !

ولنحاول أن نتلمس بعض صور الهجر الجميل عند فساد الزمان وأهله :

- هجر الكلام حين الفتن عن أبى سعيد قال : قيل يا رسول الله ( أي الناس أفضل ؟

قال : مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله ، قالوا ثم من ؟

قال : مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره ) ، واليوم حين تشتد الفتن نجد من المتعالمين من ينصّب نفسه لحل معضلات لوعرضت على عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لجمع لها أهل بدر !

بل ونجد من يجرّح ويلمز في اهل العلم لموقف - اقل ما فيه - أنه يقبل الاجتهاد ويتسع فيه الرأي ، فنجده يطالبهم بأمر ما يدري

لو كان هو مكانهم هل يقف موقفهم - الضعيف في نظره - أو تُرى يكون له شأن آخر ؟!

بصمات دعوية · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بصمات دعويةص ٥