تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17…السمهودى بنصه وذكر بعض أهل التواريخ أن قوماً من العمالقة سكنوه قبلهم، ثم يقول: قلت وهو الأرجح.

وهنا يلاحظ أن الرواية ذكرت نزول بعض بنى اسرائيل بدون ذكر البطن أولاً ثم عينته بقوله فى ((سوق بنى قينقاع)) وعلى هذا وفيما قاله السيد السمهودي فيما ذهب اليه يتعين أن الذين كانوا مع موسى عليه السلام ونزلوا بسوق بنى قينقاع هم بنو قينقاع، وأن نزولهم كان على العمالقة العرب، مما يدل على أن العمالقة لم يقتصروا على منزلهم فى العيون والجرف بل تعدوا الى غير تلك المنزلة فى جوانب المدينة وقد أوضح هذا ما نقله السيد السمهودى فى منازل يهود حيث يقول فيها (1).

ومنها - بنو قينقاع عند منتهى جسر بطحان مما يلى العالية وهناك سوق من أسواق المدينة وكان لهم الأطمان اللذان عند منقطع الجسر على يمينك وأنت ذاهب من المدينة الى العالية اذا سلكت الجسر.

اقول:

ان المقصود بالجسر هو مجرى وادى بطحان بدءاً من شمال الماجشونية المعروفة اليوم بالمدشونية وينتهى الجسر هذا بين بئر المراكشية ((الحديقة)) وبين المشرفية وهناك يسمى جسر بياضة لأنه فى منتهى منزلهم عند مجتمعهم مع زريق وحبيب.

ولأحدد المنطقة التى فيها سوق ومنزلة بنى قينقاع هؤلاء فالمدشونة وما فى شرقها وشمالها الشرقى هى منزلة للحارث الخزرجيين فيكون منزل بيى قينقاع ما فى غربى المدشونية يفصل بينهما مجرى وادى بطحان وهناك كان ولا يزال أطم النصف لعبد الله بن سلام ((أحد بنى قينقاع)) رضى الله عنه وفيه بئره ولا تزال، وهى مربعة الشكل وعندها طرفاء وفى جنوب البئر أثر سوق بنى قينقاع، هذا الأطم هو أحد الأطمين الذين أشار اليهما النص، ويعرف الحصن بحصن النصغ محرفاً من حصين النصف وعنده مزرعة للأمير السديرى وأعتقد أنهم يعبرون (بالنصف) اليوم… (1) 164/ 1 وفاء الوفاء.

بين الماضي والحاضر · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بين الماضي والحاضرص ١٧