تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

189…كان يعرف بزقاق آمنة، ((أم الرسول صلى الله عليه وسلم))، من الناحية التى تخرج على سوق أصحاب العباءة، ((سوق القفاصين اليوم))، فما يلى مغرب الزقاق مدخل تحت ساباط ضيق، يمتد منه الزقاق شرقاً، ثم تكون عطفة الى الشمال فى ناحية الفرن اليوم، ومن عنده ينعطف الزقاق شمالاً، ثم ينعطف شرقا، ثم ينعطف الى الشمال، وعند هذه العطفة يكون مسجد بنى عدى، فى مواجهة القادم، وجداره مبنى بالأحجار المطابقة وباب مقبى حسن البناء، وفى داخله المسجد والمقبر المذكور، الا أن الدولة سدت باب الدار هذه، سداً للذرائع، فيما يفعله الجهال من الناس، وعندى أن هذا الموضع بما فى شرقيه، كان بستانا له بئر، وفيه المشربة التى سأتعرض لها باذن الله تعالى.

أقول يقصد ابن شبة بقوله اغتسل فى مسجد بنى عدى اعتبر أن مكان بئر حلوة مسجداً هو الآخر باعتبار النص والذى أذهب اليه، أن صحة لفظ ((واغتسل فى مسجد بنى عدى)) هو واغتسل فى بئر بنى عدى التى عند مسجدهم.

بئر حلوة:

ذكر السيد السمهودى (1) ما رواه ابن زبالة:

عن عيسى بن عبد الله بن محمد ابن عمر عن أبيه قال: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم جزوراً، فبعث الى بعض نسائه منها بالكتف، فتكلمت فى ذلك بكلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((أنْتُنَّ أهون على الله من ذلك))، وهجرهن، وكان يقيل تحت أراكة على حلوة ((بئر كانت فى الزقاق الذى فيه دار آمنة)) وبه سمى زقاق حلوة أ هـ، ويقول السيد السمهودى:

وهذه البئر غير معروفة اليوم بعينها وبيان جملتها فى الدور التى فى ميسرة البلاط، عند ذكر دار حويطب بن عبد العزى، واذا رجعنا الى الدور التى على يسار البلاط الأعظم فهذا يلزم مناقشته.

يقول السيد السمهودى (2):

وفى المسيرة مقابل دار أبى هريرة رضى الله عنه، وبعض الذى فى قبلتها دار حويطب بن عبد العزى، وهى غير داره السابقة، أقول: ينطبق هذا على الوكالة التى فيها المقهى الذى فى شرقى سوق الشروق اليوم، قال… (1) 966 وفاء الوفاء.

(2) 743 وفاء الوفاء.

بين الماضي والحاضر · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بين الماضي والحاضرص ١٦٦