العقوق من أكبر الكبائر ففى الصحيحين من حديث أبى بكرة - رضي الله عنه - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال : (( ألا أُنَبِّئُكم بأكبر الكبائر ( ثلاثاً ) )) قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : (( الإشراك بالله وعقوق الوالدين ، ألا وشهادة الزور ، أو قول الزور )) – وكان متكئاً فجلس – فمازال يكررها حتى قلنا ليته سكت(1)
وفى الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال : (( إن من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه )) فقال الصحابة : وهل يشتم الرجل والديه ، فقال المصطفى : (( نعم يسب الرجل أبا الرجل ، فيسب أباه ، ويسب أمه ، فيسب أمه ))(2).
انظر إلى هذا السؤال الاستنكارى من الصحابة رضوان الله عليهم ،وهل يشتم الرجل والديه لا أن يقتل والديه ، لا يتصور الصحابة فى مجتمع الطهر مجرد أن يشتم الرجل والديه ، فقال الحبيب المحبوب : أن يشتم رجل بأبيه فيرد هذا الرجل على الشاتم بأن يشتم أباه ، وبهذا يكون الرجل سب أباه بطريق غير مباشر ، وهذا الفعل من أكبر الكبائر والعياذ بالله .
(1) رواه البخارى رقم ( 2653 ) فى الشهادات ، باب ما قيل فى شهادة الزور ، ومسلم رقم
( 87 ) فى الإيمان ، باب بيان الكبائر وأكبرها ، والترمذى رقم ( 2302 ) فى الشهادات ،
باب ما جاء فى شهادة الزور .
(2) رواه البخارى رقم ( 5973 ) فى الأدب ، باب لا يسب الرجل والديه ، ومسلم رقم
( 90 ) فى الإيمان ، باب الكبائر وأكبرها ، وأبو داود رقم ( 5141 ) فى الأدب ، باب
بر الوالدين .