تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يتحسر الآن أباؤنا وأحبابنا ممن حرموا من نعمة الوالدين لذا أسوق إليهم حديثاً ربما وجدوا فيه العزاء : وللأمانة العلمية التى عاهدنا الله عليها فى سنده على بن عبيد الساعدى ، لم يوثقه إلا ابن حبان وبقية رجال السند ثقات عن أبى أسيد مالك بن ربيعة الساعدى - رضي الله عنه - قال : بينا نحن جلوس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل من بنى سلمة فقال : يا رسول الله هل بقى علىَّ من بر أبوى شىء أبرهما بعد موتهما . فقال: (( نعم الصلاة عليهما )) أى الدعاء لهما ، والترحم عليهما، والاستغفار لهما-وانفاذ عهدهما من بعدهما ، وصلة الرحم التى لا توصل إلا بهما ، وإكرام صديقهما ))(1)

فيجب علينا أن ندعو لأبائنا ونستغفر لهما ونحج عنهما ونتضرع لله بالدعاء لهما فنقول ربى ارحمهما كما ربيانى صغيرا ، فلقد كان السلف رضوان الله عليهم إذا ماتت أم أحدهما بكى وقال : ولم لا وقد أغلق اليوم علىَّ باب من أبواب الجنة .

رابعاً : حقوق تقابلها واجبات ..

كما أن للوالدين حقوقاً على الأبناء فإن للأبناء حقوقاً على الآباء ، كم من آباء ، وكم من أمهات قد ضيعوا الأبناء ؟! إن التربية منذ أول اللحظات مسئولية كاملة للوالدين بل و قبل أن يأتى الولد للحياة ، فالوالد مسئول عن هذا الابن الذى لم يأتى بعد ، كيف ذلك ؟! أن يحسن اختيار أمه التى يجب أن تربيه بعد ذلك على الصلاح والفضائل .

أحبتى فى الله :

أسألكم بالله أن تتدبروا معى هذه الكلمات التى سأطرحها على حضراتكم ، ماذا تقولون لو قلت لحضراتكم الآن : بأن أباً قد عاد اليوم إلى بيته فأخرج ورقة وكتب عليها استقالة لزوجته من تربية أبنائه ؟!! حتماً سيتهم هذا الوالد بالجنون .

(1) رواه أبو داود رقم ( 5142 ) فى الأدب ، باب بر الوالدين ، وابن ماجة رقم ( 3664 )

فى الأدب ، باب صل من كان أبوك يصل ، وابن حبان رقم ( 2030 ) وضعفه الأرناؤوط

والألبانى فى ضعيف سنن أبى داود .

بين البر والعقوق · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بين البر والعقوقص ١٢