تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1)

السبب السادس: أن يبلغه النص، ولكنه يعتقد أنه معارض بما هو أقوى منه من نص أو إجماع. (2)

ومن أمثلة ذلك:

أولا: أنه لما حدث ابن عباس عائشةَ بحديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الميت إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه) (3)، أنكرت ذلك وقالت:" إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين ولا مكذبين، ولكن السمع يخطئ، يرحم الله عمر، لا والله ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط إن الميت يعذب ببكاء أحد، ولكنه قال: (إن الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذابا) وإن الله لهو ﴿أضحك وأبكى﴾ (4)، ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ (5) " (6)، فأنكرت عائشة - رضي الله عنها - تحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل هذا الحديث ظنا منها أنه يخالف مقتضى القرآن الكريم، ومن ثم اختلف العلماء أيضا في معنى هذا الحديث على أقوال، ليس هذا موضع بسطها.

(1) - صحيح مسلم (كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق، انظر شرح النووي 3/ 21 برقم 535)

(2) - انظر مجموع الفتاوى (20/ 247)، وانظر الإنكار في مسائل الخلاف (ص 19)

(3) - صحيح البخاري (كتاب الجنائز - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته)، انظر فتح الباري 3/ 151 برقم 1286)، صحيح مسلم (كتاب الجنائز - باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، انظر شرح النووي 3/ 483 برقم 927)

(4) - سورة النجم، الآية رقم 43

(5) - سورة الأنعام، الآية رقم 6

(6) - صحيح البخاري (كتاب الجنائز - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته)، انظر فتح الباري 3/ 151 - 152 برقم 1288)، صحيح مسلم (كتاب الجنائز - باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، انظر شرح النووي 3/ 485 - 486 برقم 928)

بحث الاختلاف · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث الاختلافص ٨٥