تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبب الثالث: أن يكون النص قد بلغ المخالف، ولكنه نسيه. (1)

ومن أمثلة ذلك:

أولا: نسيان عمر - رضي الله عنه - لما حصل له مع عمار - رضي الله عنه - في قصة سفرهما، فعن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي (2):" أن رجلا أتى عمر، فقال: إني أجنبت فلم أجد ماء، فقال: لا تصل، فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين، إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت (3) في التراب وصليت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك)، فقال عمر: اتق الله يا عمار، قال: إن شئت لم أحدث به، قال: نوليك ما توليت " (4)

(1) - انظر مجموع الفتاوى (20/ 243)، وانظر الخلاف بين العلماء أسبابه وموقفنا منه (ص 19)، محمد بن صالح العثيمين، المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية، 1412 هـ، 1991 م، وانظر الإنكار في مسائل الخلاف (ص 18)

(2) - هو عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم، صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلا، وكان على خراسان لعلي، انظر تقريب التهذيب (ص 569) ترجمة رقم 3818

(3) - أي تقلبت فيه، انظر لسان العرب مادة (معك)

(4) - صحيح البخاري (كتاب التيمم - باب المتيمم هل ينفخ فيهما، انظر الفتح 1/ 443 برقم 338، دون قوله: نوليك ما توليت)، صحيح مسلم (كتاب الحيض - باب التيمم، انظر شرح النووي 2/ 302 برقم 368)

بحث الاختلاف · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث الاختلافص ٧٩