تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أمثلة ذلك: الاختلاف في القراءات، وفي صفة الأذان، والإقامة، والاستفتاح، والتشهدات، وصلاة الخوف، وتكبيرات العيد، وتكبيرات الجنازة، وغير ذلك (1)، فمثل هذا الاختلاف هو من اختلاف التنوع، الذي يسوغ للإنسان فيه - بل يسن له - أن يعمل بكل نوع من تلك الأنواع، دون أن ينكر على أخيه، أو أن يكون في قلبه شيء عليه.

2 - اختلاف العبارة بين المتنازعين، مع كون الأقوال كلها بمعنى واحد.

ومن أمثلة ذلك: اختلاف الناس في ألفاظ الحدود والتعريفات، والتعبير عن المسميات، وتقسيم الأحكام، وغير ذلك.

ومن ذلك اختلاف الأصوليين في الخطاب الموجه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - هل يعم الأمة أم لا؟ فقال بعضهم: إن الخطاب الخاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يتناول أمته ما لم يقم دليل مخصص للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال بعضهم: إن الخطاب الخاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتناول أمته، والخلاف في هذه المسألة لفظي، لاتفاق أصحاب المذهبين على المعنى، وذلك لأن أصحاب المذهب الأول - وهم القائلون إن خطابه - صلى الله عليه وسلم - يتناول أمته- يتمسكون بالواقع الشرعي، وأن الأدلة الشرعية عامة لكل الأمة، وأصحاب المذهب الثاني يتمسكون بمقتضى اللغة، وأن مقتضى اللغة أن الخطاب خاص بمن وجه إليه. (2)

3 - اختلاف المعاني بين المتنازعين، مع عدم تنافي تلك المعاني مع بعضها البعض، فهذا القول صحيح، وهذا القول صحيح.

(1) - انظر شرح العقيدة الطحاوية (ص 514)، ابن أبي العز الحنفي، حققه جماعة من العلماء، خرج أحاديثه محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، الطبعة التاسعة، 1408 هـ، 1988 م، وانظر الاختلاف وما إليه (ص 19)

(2) - انظر الخلاف اللفظي عند الأصوليين (2/ 265 - 267) بتصرف)، د. عبد الكريم النملة، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى 1417 هـ، 1996 م.

بحث الاختلاف · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث الاختلافص ٤٥