قال شيخ الإسلام ابن تيمية :" هذه القصة دليل على كمال فضل عمر ودينه وتقواه ورجوعه إلى الحق إذا تبين له ، وأنه يقبل الحق حتى من امرأة ، ويتواضع له ، وأنه معترف بفضل الواحد عليه ولو في أدنى مسألة ، وليس من شرط الأفضل أن لا ينبهه المفضول لأمر من الأمور ، فقد قال الهدهد لسليمان :﴿ أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين ﴾ (1) ، وقد قال موسى للخضر :﴿ هل اتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا ﴾ (2) ، والفرق بين موسى والخضر أعظم من الفرق بين عمر وبين أشباهه من الصحابة " (3)
(1) - سورة النمل ، الآية رقم 22
(2) - سورة الكهف ، الآية رقم 66
(3) - منهاج السنة النبوية ( 6 / 76 ، 77 ) ، ابن تيمية ، تحقيق : محمد رشاد سالم ، مكتبة ابن تيمية ، القاهرة ، الطبعة الثانية ، 1409 هـ ، 1989 م ، وهذه القصة وإن لم يتبين هل المرأة من الصحابيات أم لا ، فالمهم أنها حصلت في زمن الصحابة - رضي الله عنهم -