تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9 - من الملاحظ أن هناك اتجاهاً يتحدث عن "التسامح الأيوبي" لينطلق من ذلك إلى تصوير سلوك الكامل الأيوبي على أنه جاء من خلال تلك الزاوية التسامحية، إذا جاز التعبير ومع ذلك، غير أن هناك ناحية على جانبها من الأهمية وتتمثل في طرح تساؤل وهو: لماذا يطلب من المسلمين ذلك؟ وإذا كان ذلك هو حال المسلمين حينذاك فماذا قدم الصليبيون ليكون دليلاً على أن هناك تسامحاً متبادلاً؟ والإجابة هي لا شيء لأن تاريخهم مع المسلمين على مدى أعوام طويلة مضت معارك، ومذابح، ورغبة جارفة من جانبهم في امتلاك الأرض بأي ثمن، وفرض سيادتهم السياسية عليها، وأخلص من ذلك إلى أن التسامح الغير مدروس جيداً ضمن الرؤية السياسية العامة؛ لا يعد تسامحاً، بل تهاوناً بالغاً وتنازلاً أبلغ (1).

(1) المصدر نفسه ص 298.

بعد صلاح الدين · الصفحة ٤٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعد صلاح الدينص ٤٥٦