في آخر سنة 1346 هـ ذهب إلى الرياض واستقر لطلب العلم على مشايخها، فقرأ شيئاً من المتون كالاجرومية لابن اجروم، والثلاثة الأصول، وآداب المشي إلى الصلاة للشيخ محمد بن عبد الوهاب وملحة الإعراب للحريري، ثم جاءت مرحلة زمنية مهمة في حياته، حيث ترك الرياض قاصداً مكة المكرمة.
وفي سنة 1348 هـ، التحق بالمعهد الإسلامي السعودي، أول مدرسة نظامية تنشأ في العهد السعودي.
العمل:
وبعد أن أنهى مرحلة الدراسة في ذاك المعهد (متخصصا في القضاء الشرعي) تحول إلى الخدمة، فعمل مدرسًا في ينبع من عام 1353 هـ حتى عام 1357 هـ بعد أن أصبح مديرا للمدرسة.
ثم انتقل إلى سلك القضاء فعمل قاضيا في ظِبَا في شمال الحجاز وذلك عام 1357 هـ. ولم ينقطع حنينه وشوقه إلى المعرفة بعد أن أنهى الدراسة في المعهد، بل كان يرغب في المزيد حتى جاءته الفرصة المواتية فسافر إلى القاهرة.
وفي عام 1358 هـ التحق بكلية الآداب في جامعة القاهرة، ولكن الظروف العامة لم تساعده على إنهاء الدراسة في تلك الكلية، فتركها قبل أن يحصل على درجتها العلمية حيث قامت الحرب العالمية الثانية وأعيدت البعثة السعودية من هناك.
رجع إلى التدريس فدرّس في مناطق عديدة في المملكة العربية السعودية وشغل مناصب تربوية مختلفة، منها رئيس مراقبة التعليم في الظهران، ثم مديرا للتعليم في نجد عام 1369 هـ.
كان أول مدير لكليتي الشريعة و اللغة العربية في الرياض اللتين كانتا النواة لإنشاء (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).
أنشأ أثناء إدارته للتعليم في نجد مكتبة لبيع الكتب هي (مكتبة "العرب") التي كانت أول مكتبة عنيت بعرض المؤلفات الحديثة تحت إشرافه.
ثم اختار طريق الصحافة حيث زاولها مهنة وعملا، فأصدر عام 1372 هـ مجلة اليمامة وهي أول مجلة صدرت في الرياض.
أنشأ أول مطبعة في الرياض باسم (شركة الطباعة والنشر الوطنية) عام 1374 هـ.
أصدر عام 1381 هـ جريدة أسبوعية بإسم "اليمامة".
وفي عام 1385 هـ رأس تحرير صحيفة الرياض عند تأسيسها، وهي أول جريدة يومية أنشئت في الرياض.
في عام 1386 هـ أصدر مجلة العرب لتكون مجلة علمية متخصصة في تاريخ وآداب الجزيرة العربية، ونالت هذه الدورية المتخصصة شهرة على مستوى العالم العربي، ولدى كل المهتمين بدراسات تاريخ الجزيرة العربية في كل مكان، ورأس تحريرها (35) سنة، وما زالت العرب مستمرة في الصدور حتى الآن وقد أعيدت طباعة مجلداتها، وصدر لها فهرس شامل لجميع محتوياتها.
اتجه لإشباع ميوله ورغباته في البحث عن المخطوطات المتعلقة بتاريخ العرب وجغرافية بلادهم وآدابهم القديمة فزار المدن التي عرفت بمكتباتها التي تحوي نفائس التراث العربي، في تركيا وأوربا و البلاد العربية.
نشر مقالات عديدة في الجرائد والمجلات العربية في موضوعات مختلفة أبرزها النواحي التاريخية والجغرافية ووصف الكتب المخطوطة ونقد المؤلفات والمطبوعات حديثًا.
كان عضواً عاملا في (مَجْمَع اللغة العربية في القاهرة) و (المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في عمّان) وعضواً مراسلا في (مَجْمَع اللغة العربية بدمشق) و (مَجْمَع اللغة العربية في عمّان) و (المَجْمَع العراقي في بغداد) و (المَجْمَع العلمي في الهند).
عمل أستاذا غير متفرغ في جامعة الملك سعود ولمدة سنتين.
ورأى ضرورة تأليف معجم جغرافي يحوي جميع أسماء المدن والقرى والأماكن المأهولة في المملكة مع ذكر ما يتعلق بتاريخ تلك المواضع وبخاصة ما له صلة بالتاريخ العربي الإسلامي، والأماكن الدَارِسَة فبث، هذه الفكرة ودعا إليها فاستجاب له بعض زملائه من مؤرخي بلادنا فكان من آثار ذلك أن صدر في 23 مجلدًا، منها من تأليفه:
مقدمة المعجم، جزءان. شمال المملكة، 3 أجزاء.
المنطقة الشرقية، 4 أجزاء. المعجم المختصر، 3 أجزاء.