تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-"إحياء علوم الدين": وقد اشتمل على أبواب من العقائد والعبادات والمعاملات، وجمع فيه بين العقل والنقل، وبين الفقه والتصوف، وبين النص والاستدلال.

-"تهذيب الأصول": وهو كتاب ضخم في علم الأصول، يميل إلى الاستقصاء، والاستكثار يفوق كتابيه: المستصفى والمنخول.

-"المستصفى من علم الأصول": وهو اختصار لكتابه تهذيب الأصول الذي يميل إلى الاستقصاء، ويفوق كتاب المنخول الذي يميل إلى الاختصار.

وقد أفاد الغزالي كثيرا من دراسته للفقه وتمكنه منه في مناقشته أفكار ودعاوى الفرق المنحرفة وغلاة الصوفية، وإبطال عقائد الباطنية وغيرهم والرد على مزاعمهم وافتراءاتهم، وكان له أكبر الأثر في تشكيل عقله ووعيه، وتوجيه تصوفه ليقترب كثيرا من المنهج السلفي، ويبتعد عن الوقوع في دائرة الغلو والشطط والإغراق في المبالغة التي وقع فيها كثير من الصوفية.

الوفاة

وتوفي الإمام الغزالي في (14 من جمادى الآخرة 505 هـ = 19 من ديسمبر 1111 م) عن عمر بلغ خمسا وخمسين عاما، وترك تراثا صوفيا وفقهيا وفلسفيا كبيرا، بلغ 457 مصنفا ما بين كتاب ورسالة، كثير منها لا يزال مخطوطا، ومعظمها مفقود.

أهم مصادر الدراسة:

· الإمام الغزالي وعلاقة اليقين بالعقل: د. محمد إبراهيم الفيومي-دار الفكر العربي-القاهرة 1406 هـ = 1986 م.

· البداية والنهاية: عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي-الهيئة المصرية العامة للكتاب- القاهرة 1417 هـ = 1997 م.

· تاريخ الأدب العربي: كارل بروكلمان القسم الرابع 7 - 8، أشرف على الترجمة أ. د محمود فهمي حجازي- الهيئة المصرية العامة للكتاب- القاهرة 1413 هـ = 1993 م.

· سير أعلام النبلاء شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي-أشرف على تحقيقه: شعيب الأرنؤوط- مؤسسة الرسالة- بيروت 1410 هـ = 1990 م.

· الغزالي ولمحات عن الحياة الفكرية الإسلامية: د. بهي الدين زيان- مكتبة نهضة مصر- القاهرة 1378 هـ = 1958 م.

· مؤلفات الغزالي: عبد الرحمن بدوي- المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب- القاهرة 1380 هـ = 1961 م.

· نظرية التربية الخلقية عند الإمام الغزالي- عبد الحفيظ أحمد علاوي البريزات- منشورات دار الفرقان- عمان 1404 هـ = 1984 م.

· الوافي بالوفيات: صلاح الدين جليل بن أيبك الصفدي- تحقيق: هلموت ديتر- دار النشر فرانز شتايز فيسبادن 1381 هـ = 1962 م.

· وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان: أبو عباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان- تحقيق: د. إحسان عباس- دار الثقافة- بيروت د. ت

ابن سعد وطبقاته الكبرى

(في ذكرى وفاته: 4 من جمادى الآخرة 230 هـ)

أحمد تمام

غلاف طبقات ابن سعد

نشأ التدوين التاريخي الإسلامي مستقلاً تمامًا عن تواريخ الأمم الأخرى، فلم يتأثر بها أو يتابعها فيما يتصل بالموضوع والاهتمام والمنهج، وجاء التقويم الهجري معبّرًا عن التميز والاستقلال، وقد أعطى روحًا جديدة وشعورًا بالقيمة والأصالة، وكان سببًا رئيسيًا في تنظيم تاريخ الإسلام وفصله الواضح عن التواريخ الأخرى.

ونشأ علم التاريخ الإسلامي وتطور ضمن حركة النهضة الثقافية وعملية الاشتغال بالتدوين في القرنين الثاني والثالث الهجريين، فلم تكن نشأته منعزلة عن العلوم الأخرى، أو منفصلةً عنها، وارتبط في نشأته بعلم الحديث والسيرة النبوية، ونما في أحضانهما، كما ارتبط من ناحية أخرى بعلوم اللغة والأنساب والأدب واستفاد منها.

وهدف علم التاريخ عند المسلمين في بداياته إلى دراسة سيرة النبي (صلى الله عله وسلم) ومغازيه، وتناول حياة الصحابة وأعمالهم؛ باعتبارهم حملة العلم ورواة حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) وجاءت الكتابات الأولى في هذا الاتجاه، مثل: سيرة ابن إسحاق، والمغازي للواقدي، والطبقات الكبرى لابن سعد.

بعض المعاصرين · الصفحة ٣٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعض المعاصرينص ٣٣٥