تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفاته

بلغ الشيخ في معرفة حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رواية ودراية ما لم يبلغه إلا الأفذاذ من المحدثين في عصره، وارتقى قمة تحقيق كتب السنة، وعُد رائدًا لنشر نصوص الحديث النبوي، وتابعه كثير من العلماء في عمله، وقد بلغ مجموع ما نشره سواء ما كان من تأليفه أو من تحقيقه 34 عملاً، وتنوعت أعماله فشملت السنة والفقه والأصول والتفسير والتوحيد واللغة، وسعة هذه الميادين تدل على ما كان يتمتع به الشيخ من غزارة العلم ورحابة الأفق والتمكن والفهم.

وظل الشيخ يعمل في همة لا تعرف الملل في استكمال ما بدا من أعمال، لكن المنية عاجلته فلقي ربه في (26 من ذي القعدة 1377 هـ = 14 من يونيو 1958 م).

من مصادر الدراسة:

• محمد رجب البيومي - النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين - مطبوعات مجمع البحوث الإسلامية - القاهرة.

• محمود محمد شاكر - أحمد محمد شاكر إمام المحدثين - مجلة المجلة - القاهرة - العدد (19) - (1377 هـ = 1957 م).

• محمد عزت الطهطاوي - الشيخ أحمد محمد شاكر إمام من أئمة الحديث في هذا العصر - مجلة الأزهر - العدد (5) السنة الثانية والستون - (1410 هـ = 1989 م).

• السيد الجميلي - طبقات المحققين والمصححين (أحمد محمد شاكر) - مجلة الأزهر - العدد (11) السنة الثامنة والستون - (1416 هـ = 1996 م).

وهذه منقولة للأستاذ عبد السلام هارون

.....................

42*لم يخطّ أحد في التراث العربي سطرًا إلا وللعالم الجليل عبد السلام هارون منّة عليه، ويندر أن يتعامل أحد مع المصادر العربية دون أن يستعين بمصدر من تحقيقات الشيخ الجليل؛ فقد قدم للمكتبة العربية عيون التراث مجلّوة في صورة بهية وحلّة قشيبة، وزينها بتعليقات وفهارس دقيقة.

المولد والنشأة

ولد عبد السلام هارون في مدينة الإسكندرية في (25 من ذي الحجة 1326 هـ= 18 من يناير 1909 م) ونشأ في بيت كريم من بيوت العلم، فجده لأبيه هو الشيخ هارون بن عبد الرازق عضو جماعة كبار العلماء، وأبوه هو الشيخ محمد بن هارون كان يتولى عند وفاته منصب رئيس التفتيش الشرعي في وزارة الحقانية (العدل)، وعمه هو الشيخ أحمد بن هارون الذي يرجع إليه الفضل في إصلاح المحاكم الشرعية ووضع لوائحها، أما جده لأمه فهو الشيخ محمود بن رضوان الجزيري عضو المحكمة العليا.

وقد عني أبوه بتربيته وتعليمه، فحفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، والتحق بالأزهر سنة (1340 هـ=1921 م) حيث درس العلوم الدينية والعربية، ثم التحق في سنة (1343 هـ= 1924 م) بتجهيزية دار العلوم بعد اجتيازه مسابقة للالتحاق بها، وكانت هذه التجهيزية تعد الطلبة للالتحاق بمدرسة دار العلوم، وحصل منها على شهادة البكالوريا سنة (1347 هـ= 1928 م) ثم أتم دراسته بدار العلوم العليا، وتخرج فيها سنة (1351 هـ= 1945 م).

الوظائف العلمية

وبعد تخرجه عمل مدرسًا بالتعليم الابتدائي، ثم عُيّن في سنة (1365 هـ=1945 م) مدرسًا بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، وهذه هي المرة الوحيدة في تاريخ الجامعات التي ينتقل فيها مدرس من التعليم الابتدائي إلى السلك الجامعي، بعد أن ذاعت شهرته في تحقيق التراث، ثم عُيّن في سنة (1370 هـ=1950 م) أستاذًا مساعدًا بكلية دار العلوم، ثم أصبح أستاذًا ورئيسًا لقسم النحو بها سنة (1379 هـ= 1959 م) ثم دعي مع نخبة من الأساتذة المصريين في سنة (1386 هـ=1966 م) لإنشاء جامعة الكويت، وتولى هو رئاسة قسم اللغة العربية وقسم الدراسات العليا حتى سنة (1394 هـ= 1975 م)، وفي أثناء ذلك اختير عضوًا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة (1389 هـ= 1969 م).

النشاط العلمي

بدأ عبد السلام هارون نشاطه العلمي منذ وقت مبكر، فحقق وهو في السادسة عشرة من عمره كتاب "متن أبي شجاع" بضبطه وتصحيحه ومراجعته في سنة (1344 هـ=1925 م)، ثم حقق الجزء الأول من كتاب "خزانة الأدب" للبغدادي سنة (1346 هـ= 1927 م)، ثم أكمل أربعة أجزاء من الخزانة وهو طالب بدار العلوم.

بعض المعاصرين · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعض المعاصرينص ١٦٩