انتدبت مع طائفة من الزملاء للعمل في محافظة مدينة دمشق ثم في مديرية الصحة لمدينة دمشق.
وفي آخر عام 1980 م اعتبرت بحكم المستقبل.
عدت إلى المملكة العربية السعودية متعاقدا مع مدارس الرواد الأهلية في مدينة الرياض في شهر أيلول من سنة 1994 م فعملت في السنة الأولى مدرسا ثم كلفت بالإشراف التربوي على مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية في المدارس، وعملت في ذلك أربع سنوات أخرى.
انقطعت عن العمل من شهر ربيع الأول عام 1419 إلى 82 ذي الحجة عام 1421 هـ عدت إلى العمل مشرفا تربويا لمادتي التربية الإسلامية واللغة العربية ومسؤولا عن نشاط التوعية الإسلامية في مدارس بدر من بداية عام 1422 هـ
التدرج في طلب العلم والدعوة:
حفظت القرآن الكريم في نحو الرابعة عشرة من عمري.
استفدت في تكوين شخصيتي الإسلامية وثقافتي الشرعية من أكثر علماء دمشق في النصف الثاني من القرن الماضي، وكان أولهم أمام وخطيب ومدرس المسجد المجاور لسكني وهو الشيخ الفاضل التقي الورع صاحب الخلق الجميل ملا رمضان رحمه الله تعالى (وهو والد الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي) ثم الشيخ أحمد كفتارد المفتي الحالي لسورية، ثم درست فترة في معهد التوجيه الإسلامي لصاحبه الشيخ الكبير حسن حبنكة رحمه الله تعالى، كما كنت أحضر كثيرا من دروس مشايخ الشام المعروفين، وفي الفترة الديمقراطية النيابية التي كان مسموحا فيها بالنشاط الحزبي وهو ما بين عامي 1374 الموافق لعامي 1954 - 1958 م والتي انتهت بإعلان الوحدة بين سورية ومصر حضرت محاضرات جماعة الإخوان المسلمين وبعض معسكراتهم وحلقة خاصة كان يوجهها رئيس الجماعة الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله.
وفي عام 1374 عرفني صديقي الأستاذ خير الدين وانلي على العالم المحدث السلفي الجليل محمد ناصر الدين الألباني، فأخذت أحضر دروسه ومحاضراته، فأعجبت به وبعلمه وتحقيقه ومنهجه السلفي أيما إعجاب، وتعرفت من خلاله على شيوخ الدعوة السلفية وخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم والحافظ ابن كثير وغيرهم، ولزمت مجالسه وأخذت منه الدعوة السلفية بشمولها وكمالها، كما أخذت منه علم الحديث الشريف، وما كان يزيدني مرور الأيام إلا تعلقا بهذه الدعوة وإيمانا بها وإعجابا بالشيخ الألباني، بخلاف مناهج غيره الذين سبق تعرفي عليهم، ولازمت الشيخ حتى صرت من خواصه القليلين المقربين، فكان يستشيرني فيما يعرض له حتى في أموره الخاصة، وينيبني عنه في إلقاء الدروس إذا عرض له ما يشغله عنها، ويصطحبني في الأسفار، وقد سعدت بصحبته في الحج إلى بيت الله الحرام مع بعض الأخوة عام 1393 هـ في سيارته الخاصة، والتقينا خلالها بفضيلة العلامة الإمام عبد العزيز بن باز والشيخ الفاضل عمر الفلاتي والدكتور الفاضل محمد أمين المصري رحمه الله تعالى، وبفضيلة الداعيتين السلفيين محمد عبد الوهاب البناو وأبي بكر الحزائري حفظهما الله تعالى وغيرهم. كما رافقته في زيارات دعوية كثيرة إلى كثير من المدن السورية والأردن وكذلك إلى دولة الإمارات العربية والمغرب، فضلا عن الزيارات المتكررة إلى المكتب الإسلامي في بيروت من أجل متابعة نشر كتب الشيخ وطباعتها وتصحيحها.
وكان مثلي في صحبة الشيخ مثل قول الشاعر:
وألقت عصاها واستقر بها النوى **** كما قر عينا بالإياب المسافر
بدأت بعون الله بإلقاء الدروس والخطب والدعوة إلى الله في المساجد والبيوت منذ عام 1377 هـ وما أزال أمارس نشاطي الدعوي والتعليمي دون توقف ولا فتور إلى يومنا هذا دعيت لزيارة الكويت والعراق والمملكة العربية السعودية بدعوة من الأخوة السلفيين فيها، كما دعيت لحضور مؤتمر جمعية القرآن والسنة الذي عقد سنة 1414 هـ في مدينة إنديانابولس في أمريكا، ولبيت هذه الدعوات الكريمة.