تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكني أوصي كل من مدح أحداً من العلماء ألا يمدحهم بما ليس فيهم، أو يجعل ذلك على حساب ذم غيرهم، ولا أرى المفاضلات فيما بينهم لأنه يوغر الصدور بدون فائدة، بل يذكر الحق عنهم ولا يعظم من منزلتهم ويضفى عليهم ألقاباً لا يستحقونها، كشيخ الإسلام والإمام وحجة العصر ومحيي الدين والمجدد وغيرها من الألقاب التي يسبقها شروط قبل إطلاقها على شخص ما، ولا ضير بأن يوصف العالم بأنه إمام في الحديث و ليس بإمام في التفسير أو النحو، أو يكون عالماً بالفقه دون الحديث ونحو ذلك، فكل عالم له تخصصه، ويوجد من العلماء من هو بحر في كل علم نسأل الله ألا يحرم الأمة منهم وأن يكثر من أمثالهم.

ثالثاً: ومما دعاني إلى التعريف بفضيلة شيخنا سليمان بن ناصر العلوان، أني سبق وأن سألت فضيلة الشيخ حمود العقلاء عام 1416 هـ عن الشيخ سليمان، فقال لي لقد التقيت بكثير من الحفظة، ولكني لم أر من جمع بين الحفظ والفهم إلا الشيخ سليمان فإني لا أعرف أحداً في المملكة يضارعه في ذلك، فقلت في نفسي من الظلم ألا يعرف الناس عالماً كهذا.

رابعاً: لقد اطلعت على بعض ما كتب من تراجم في المنتديات الإسلامية في الإنترنت عن فضيلة الشيخ / سليمان بن ناصر العلوان، فإذا بها قد اعتمدت على معلومات لم تنقل عن الشيخ نفسه، وفيها من الخطأ ما يعرفه كل قريب من الشيخ إضافة إلى معلومات ليس للقارئ فيها فائدة، وربما توغر الصدور لما فيها من مبالغة وكلام لا داعي له، ولهذا السبب تحفزت لسؤال الشيخ حفظه الله عن ترجمة له يمليها علي، ليستفيد منها القريب والبعيد طالب العلم وغيره، وبحيث تكون موثقة وليس فيها شيء من كلمات المدح والإطراء بغير حق، فاستجاب وأملى علي ترجمة مختصرة.

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة الشيخ

هو فضيلة الشيخ / سليمان بن ناصر بن عبد الله العلوان

ولد في مدينة بريدة ونشأ بها، وكان مولده عام 1389 هـ

ويكبره من الأخوة ثلاثة ذكور ودونه من الأخوة أيضاً خمسة ذكور

تزوج عام 1410 هـ وله من الأبناء ثلاثة ذكور أكبرهم عبد الله وله من العمر تسع سنوات.

بدأ الشيخ في طلب العلم عام 1404 هـ وله من العمر خمسة عشر سنة تقريباً، و كان آنذاك في مرحلة الثالث متوسط، وبعد التخرج من المتوسطة، التحق بأحد المعاهد الثانوية لفترة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً، وبعد ذلك قرر ترك الدراسة النظامية، والتفرغ التام لطلب العلم الشرعي والتلقي عن العلماء، ومطالعة الكتب، فقد كان شديد الميل للحفظ والقراءة في علوم مختلفة، ومنذ بداية طلبه للعلم وهو متفرغ له ويقضي أكثر يومه في الحفظ والمذاكرة والقراءة في الكتب.

--------------------------------------------------------------------------------

طريقة الشيخ في طلب العلم:

بدأ الشيخ أولاً بحفظ القرآن وفرغ منه عام 1407 هـ، وحفظ كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، و العقيدة الواسطية، والفتوى الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية، والبيقونية، وكانت هذه المحفوظات في بداية الطلب، وكان يقرأ حينها في كتب ابن تيمية وابن القيم والسيرة لابن هشام والبداية والنهاية لابن كثير، ومؤلفات ابن رجب، ومؤلفات أئمة الدعوة النجدية، وكان الشيخ يتردد على مجموعة من المشايخ يحفظ عليهم بعض المتون على حسب تخصصاتهم، وكانت الدروس يومياً عدا يوم الجمعة، وكان يختلف في اليوم على أربعة من المشايخ وذلك بعد الفجر وبعد الظهر وبعد المغرب وبعد العشاء.

وكان حريصاً أشد الحرص على حفظ المتون العلمية في كل الفنون، ولم يكن يحفظ المتن حتى يقرأ شرحه ويفهم معناه، وفي الفقه كان يحرص على معرفة المذاهب الأخرى حتى بدأ بحفظ المذاهب الأربعة، زيادة على ذلك اجتهادات واختيارات الإمام ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.

بعض المعاصرين · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعض المعاصرينص ١٣٧