تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل قل هو : ترجيح أحدهما على الاحتمال الآخر ، وهذا كل الذي يحصل دون غيره .. أي : ترجيحٌ ، أو مساهمةٌ في حدوث أحد الجائزين ! .

××××××××××××××××××××××

ثالثاً /

وما تقدم يحصل قبل التخليق - كما هو معلوم - ، و هي حالة أجاز الكثير منع التلقيح فيها بالموانع المعروفة ، و أقدمها عهداً [ العزل ] ، وفي ذلك إبطال لكلا الاحتمالين ، ورغم ذلك أجازه الكثير من الفقهاء ، فإذا .. جاز الأعلى جاز الأدنى ، والعكس صحيح : فإذا حرم الأدنى حرم الأعلى .

×××××××××××××××

وبموجب القواعد الشرعية ينبغي أن يكون هذا الذي تقدَّم ممنوعا ، لأن ترك المباح بالكلية محظور .. وفيه محذور ، فترك الطعام كلية مظنة الهلاك ، ولكن اختيار أحد الصنفين جائز لا محالة !! .

فهذا ممَّا يخرج عن القاعدة .. [ استحساناً ] لورود النص بذلك .

ولما كان الأبلغ مباحا ، فالأدنى مباح من باب أولى ، فـ [ جواز الأعلى جواز للأدنى ] ، و [ إذا أوجبنا – أو أجزنا – شيئاً أجزنا ما في ضمنه ] ، لأنه إذا : [ بطل شئٌ بطل ما ضمنه ](1) .. فافهم – هداك الله - طرق الاستدلال تلك .

×××××××××××××××××××

بقيت لاحقة … فقد تحتاج الأمة لأحد النوعين أكثر من الأخر - لمصلحة يراها ولي الأمر - ، إذ : [ تصرف الأمام على الرعية منوط بالمصلحة ] ، فيجنح إلى : إطماع الناس بتكثير هذا النوع أو ذاك ، و ذلك بتحمل النفقة اللازمة لمثل هذا مثلاً ، أو فرض جُعل ، أو تكفل الوليد حتى موته ، أو مع أبويه ، أو كل ذلك معاً ، فالمكافآت ليس لها حدّ ولا عدّ .

بل قد يوجب وليُّ الأمر ذلك .. على الأمة .

بل قد يقوم بتحريمه ..

وكل ذلك يجري بحسب السياسة الشرعية ، وفق قاعدة :

[ يجوز لولي الأمر : تحجير المباح ، أو أيجابه ، أو تقييده ] .

وله شواهد يومية كثيرة ..

(1) المادة [ 52 ] من المجلة العدلية ، وقواعد البركتي – القاعدة [ 17 ] / ص 56 .

استنساخ · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

استنساخص ٤١