تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالتعبير الشائع – كما قلنا – هو الرحم المستعار ! ، فكأنَّهم حسموا الأمر ببساطةٍ متناهيةٍ ، فجعلوا الرحم معاراً لأصحاب اللقيحة !! ، من دون النظر الدقيق في أحكام هذا العقد ! .

في حين [ قد ] يتنازع الأمر عقدان في الظاهر ، وقد يختلطان بثالث أيضاً .. وهذه العقود كلُّها من [ عقود التبرع ] ، وهي :

عقد الوديعة ، وعقد العارية .. والثالث عقد الهبة ، وما يستتبعه من : هديَّةٍ ، وصدقةٍ ، وإباحةٍ !! .

فالتساؤل : هل وضع اللقيحة في رحم امرأةٍ بإذنها مع الشروط الأخرى ، هو :

[ إيداعٌ ] لها في رحم المرأة التي زرعت في رحمها ؟ !.

ب. أم هو [ استعارة ] لرحم المرأة ، لكي ينتفع به المستعير بزرع لقيحته فيه ؟ ! .

ت. أم هو هبة لأجل الثواب [ صدقة ] ؟ ! .

ث. أم هو هبة لأجل إكرام الموهوب له [ هديَّة ] ؟ ! .

ج. أم هو هبة بالترخيص بتناول شئٍ [ إباحة ] ؟ ! .

ح. أم هو تمليك مالٍ بلا عوض [ الهبة المحضة ] ؟ ! .

للإجابة عن كلِّ ذلك .. يلزمنا استعراض أهم أحكام كلِّ [ تصرِّفٍ ] ، لنرى مدى انطباقه على حالتنا التي نحن بصددها ، وهي التبرع بالانتفاع برحم امرأةٍ لأجل حضن لقيحةٍ فيه !! .

ويتمُّ ذلك لنا بالمباحث التالية ..

المبحث الأول

في

بيان أحكام الصدقة

وعلاقتها بالتصدق بمنفعة الرحم .. !

[ أولاً ]

في المعنى اللغوي .. ! ‍

الصدقة : ما أعطيته في ذات الله تعالى(1).

والصدقة : ما أعطي الغير تبرعاً بقصد القربة غير هديَّة(2).

والصدقة : ما يُعطى على وجه القربة لله لا المكرمة(3).

[ ثانياً ]

في المعنى الاصطلاحي .. ‍‍!

الصدقة : هي المال الذي وُهب لأجل الثواب(4) .

والصدقة : هي العطية التي يُبتغى بها الثواب عند الله تعالى(5).

(1) كليَّات أبي البقاء الكفوي الحنفي – باب الصاد .

(2) مجمع البحرين / كتاب القاف / باب ما أوله الصاد .

(3) المعجم الوسيط – 1 / 510 .

(4) المجلة العدلية – المادة [ 835 ] .

(5) معجم لغة الفقهاء – 272 .

استنساخ · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

استنساخص ٢٧