تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى كلِّ حالٍ فهذا فقهٌ تطبيقيٌّ دقيق ، يحتاج فيه الطبيب إلى الشرعيِّ في كلِّ خطوة من خطوات الحضن لحين الولادة .. اللهم إلاَّ أن يتضمن القانون المشرَّع كلَّ تلك الاحتمالات .

×××××××××××××××××××

غير إنني أتساءل .. إذا سبب ذلك الفسخ ضرراً لأيٍّ من الطرفين ، ألا يُعطي ذلك حقَّ المطالبة بالضمان [ التعويض ] عن ذلك الضرر ؟؟ !.

وأُجيب /

نعم .. ما دام [ المتضرر ] غير متعدٍّ ، ولا مقصِّرٍ ، فإن قواعد الضرر تُلزم [ بالضمان ] على مسبب الضرر .

فإذا كان طالب الفسخ هو الحاضنة ، لا لسببٍ مبررٍ ، أو سببٍ مبررٍ اختلقته عمداً للتخلص من التزاماتها ، أو تقصيرٍ في الرعاية للقيحة ، أو عدم القيام بما هو مطلوبٌ من مثلها في مثل عملها … فكلُّ ذلك يُلزمها بالضمان ، ويجب أن يتضمَّن ذلك : ما أصاب أصحاب اللقيحة من ضررٍ – كالنفقات المصروفة - ، وما فاتهم من نفعٍ .. وهذا بابه كبيرٌ ، إذ يفوتهما لذَّة الشعور بالوالديَّة للأم والأب ، وقد لا تتيسر لهما فرصةٌ أخرى لمثل ما فاتهما .. وقد .. وقد .. الخ .

ويترك تقدير الضرر المباشر ، والنفع الفائت ، إلى ذوي الخبرة .. من :

المسلمين ، العدول ، العارفين ، غير المتَّهمين بالميل لأيٍّ من الطرفين ، المشهورين بالديانة ، وبالأمانة ، من غير المجرب عليهما كذبٌ .. وشبهه.

وقد يكون المتضرر الحاضنة ، حين يُقصِّر الوالدان في التزاماتهما ، أو يتعديان بطلبات مرهقةٍ من الحاضنة .. كإبقاء اللقيحة أبعد من المدَّة المتَّفق عليها دون اتِّفاق جديد حول المقابل المادي لتلك الزيادة ..الخ .

ولعل مما يدخل في النفع الفائت – في مثل هذه الحالة – عدا ما ذكر في الحالة الأولى ، تأخر حصول زوج الحاضنة لحقِّه في المضاجعة لمدَّة لم تكن في الحسبان ، أو قد يُعدم ذلك الحقُّ إلى غير بدلٍ بذلك التأخير ! .

استنساخ · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

استنساخص ٢٤