أما المسلم فهو الشخص الذي يعتقد نقيض ذلك تماماً بأن "إلهه" هو الإله الواحد للجميع ولكل شيء ولا إله سواه ، فتلك هي المسلمة الضرورية التي تبني عليها لزوماً كل صور الوحدة المشار إليها سابقاً إضافة إلى وحدة الإنسانية كلها. ومن التناقض في التسمية أن نقول "مسلم قومي" أو "عنصري". والمسلم الذي يعلن أن ولاءه إنما هو لقوميته وحدها هو إما "منافق" أو "زنديق" وإما رجل ذو ولاء سطحي زائف لا يثبت أمام إغراء الرشوة والمصالح الشخصية. وهذا هو أيضا السبب الذي يفسر كيف أن الحياة العملية للغالبية العظمى ممن يدعون بالزعماء القوميين المسلمين الملتزمين قد خلت كثيراً من الانسجام والإخلاص للمبدأ المعلن والتكامل الخلقي.
أسلمة المعرفة · الصفحة ٧٥