تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما انغرست المجموعات الاقتصادية الأمريكية في بلد ما وقامت بإبعاد المنافسين المحليين وباحتلال الأرض عمدت الكلمات الأمريكية بنفس الطريقة فأخذت شيئاً فشيئاً من اللغات الكلمات واحتلت مكانها. يقول كلود أجيج Claude Hagége في الولايات المتحدة «لا يمر الدفاع عن الإنكليزية عبر السلطة السياسة، فمن أجل دعم اللغة تقترح المؤسسات الخاصة في أغلب الأوقات على الجامعات الأجنبية بإبعاد الفرنسية من التعليم في جامعاتهم». أما في الجامعات السويسرية توجد أقسام الآداب واللغة الإنكليزية منذ أكثر من قرن. وحتى نهاية السبعينات كان لا يعقل أن يتخرج طالب من هذه الأقسام إن لم يكن لديه معرفة معمقة عن معظم الأدباء البريطانيين. ثم قبلت الجامعة أن يختار الطلاب في امتحاناتهم أحد الأدباء الأمريكيين وبعد ذلك وفيما عدا شكسبير لم يعد يفرض أي أديب. وبدأ المدرسون الأمريكيون أو الدارسون في أمريكا بالازدياد أكثر فأكثر وهم يشكلون اليوم ليس فقط الجزء الأساسي في الهيئة التدريسية في أقسام اللغة الإنكليزية في مختلف الكليات والثانويات والإعداديات بل إن أكثر الطلبة الراغبين بالانتماء «للحداثة» باتوا يحتقرون الأدب الإنكليزي ويفضلون الأمريكي الذي يتمتع ببنية مستقلة يمكن التمكن منها هذا إن لم نأخذ بالحسبان الدعم القيم والأكيد الذي تقدمه سفارة الولايات المتحدة في برن.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٢٥٦