تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع مرور السنين وازدياد الحاجة الماسة للأراضي أخذت العدوانية نحو الهنود تتبدل إلى كراهية. إن المستوطنين الذين لم يُتَحْ لهم بالغالب البدء بمتابعة الحياة لولا مساعدة الهنود كانوا يفكرون بأنهم ليسوا مدينين نحوهم، وليس عليهم أي واجب تجاههم، ولم يعاملوهم على صعيد المعتقد إلا بالاحتقار، وعلى صعيد التصرفات كانوا يعاملونهم بعدم الاحترام بعيداً عن التسامح. وقد حكم عليهم بأنهم على نقيض هذا الزمن وليس لديهم أي تنظيم سياسي أو اجتماعي. أما المسيحية التي رفضها الهنود لأنها غريبة عنهم فقد برّرت المذابح والخيانات والجحود والسلب. لقد كان المستوطنون يعتقدون أن الله يحميهم بإبادة الهنود بكل أنواع الأمراض الوافدة من أوروبا، فالشعب المختار يفتخر بالقيام بالحرب ضدهم التي انتهت بإبادة البيكو وشَكَرَ المستوطنون الله الذي ساندهم بشكل رائع بعد حملة 1637. وقد وَقَّعوا مع الهمجيين بعض الاتفاقات ولكن تعطشهم للأراضي كان قوياً، لذلك كانوا يتخلون عن التزامهم.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٢٤