تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن ارتفاع سعر برميل النفط عند مطلع السبعينيات هو الدليل على ذلك، فبعد خفض قيمة الدولار في 12 شباط 1973 كان على شركات البترول أن تعوض هذا الانخفاض من أسعار النفط ولكنها رفضت أن تخضع لهذا الطلب وفي الأول من حزيران اتفقت منظمة الدول المصدرة للنفط OPEC على رفع سعر النفط بنسبة 11.9%، وفي الأول من أيلول قررت ليبيا وهذا حق لها أن تؤمم الشركات الكبرى للبترول، واتخذت الدول العربية في الكويت قراراً بمراجعة أسعار البترول ورفعها بنسبة مهمة. وفي السادس من تشرين قامت سوريا ومصر بهجوم عام ضد إسرائيل وغداة الحرب أمم العراق أكسون Exxon وموبيل للزيوت وهي شركات أمريكية موجودة في العراق. فردت بفرض حظر ضد العراق ورفضت فرنسا الاشتراك فيه. وأمام تبدل مواقف بعض الدول العربية التي أصبحت حليفة للولايات المتحدة (مصر) وأمام عدوانية إسرائيل اختار العراق الهروب إلى الأمام فوصل إلى شكل من الانعزالية، في هذا الوقت قادت حاجة الولايات المتحدة المتزايدة لنفط الخليج دفعها إلى أن تسيطر بصرامة على المنطقة. فكانت السعودية والكويت وكذلك الإمارات وقطر تخضع لرغبة واشنطن وفي حين كانت أسعار البترول تهبط كانوا مجبورين على استثمار البترودولار من ربحهم في الاقتصاد الغربي (مما يمثل حوالي 93% من الاستثمارات لدول الخليج) وخاصة في الاقتصاد الأمريكي. وفي نهاية الثمانينات عاد البترول لسعره عام 1973 وكان على دول منظمة الدول المصدرة للنفط OPEP أن تعوض ذلك من التصدير الذي بلغ عام 1986 15% من دخلها القومي مقابل 4% من الخسارة من الدخل من الاستيراد لدول الغرب وكان ذلك في قلب الأزمة البترولية.

أمريكا المستبدة · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ١٩١