تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأهداف الحقيقة للحرب كانت أولاً اقتصادية ثم أصبحت جيواستراتيجية، هذا ما كشف عنه أحد أعضاء الدائرة المالية الدولية أتش. ثيمي H. Thieme ممثل البنك الألماني في نيويورك في Beleggers Almanak فقال «لقد اكتشفنا مؤخراً حقولاً بترولية في المملكة العربية السعودية هي أكبر بكثير من التي يتم استثمارها»، الأمر لا يحتاج إذاً لعبقري من أجل فهم الرهان إلا إذا وضع صدام حسين أو أحد المتطرفين الدينيين يده على هذه الحقول.

لذلك كانت ردة فعل الولايات المتحدة قاسية لهذه الدرجة، لقد أرادت الحفاظ على هذه الحقول من أجل العالم الحر وتمنع التفريط به لمصلحة المتعصبين لأنّ للشركات الليبرالية الغربية الحق أكثر منهم بالمطالبة بهذه الحقول حسب راي الأمريكيين.

وليس مستغرباً أن نعلم أنه بين 1953 و1990 كان لكل وزراء الخارجية الأمريكيين علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالشركات البترولية الكبرى(1). وليس مستغرباً على ضوء ذلك أن يكون الرهان على البترول حاسماً في عملية اتخاذ القرار الأمريكي.

(1) كان جون فوستر دالاس مستشاراً قانونياً لشركة Standard Oil ومدير مؤسسة روكفلر. كريستان هرتر (1959-1961) كان مرتبطاً بروكفلر بواسطة مؤسسة السلام العالمي التي كان يديرها راسك (1961-1969). أما هنري كيسنجر (1973-1977) فكان مقره في مجلس العلاقات الخارجية لمؤسسة روكفلر وأخوته. أما سايروس فانس (1977-1980) كان إداري ثم مدير لروكفلر وعضو في المؤسسة الثلاثية. من عام 1981 حتى عام 1982 كان ألكسندر هيغ مدير مصرف منهاتن. وكان جورج شولتز (1982-1989) مدير شركة برشتل المرتبطة بشفرن وجولف وايل، أما جيمس بيكر وزير خارجية جورج بوش فكان يمثل شركة من القضاة في هيوستن بخدمة الشركات البترولية الكبرى وكانت عائلته تملك حصصاً مهمة في شركة أكسون – موبيل – ستندر وايل ... وأخريات.

أمريكا المستبدة · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ١٨٩