بذل الأمريكيون جهدهم لتقوية علاقاتهم مع حكومة فيشي منذ عام 1940، وفي كانون الأول أرسل روزفلت الأميرال ليهي والقنصل روبرت مورفي الذي كان شديد العداء لفرنسا الحرة إلى ويغان Weygand في شمال أفريقيا قبل ذلك كانت هناك محاولة من أجل تقليل شأن الحركة الديغولية من خلال اتهام الأميرال موسيليه Muselier بالتورط في مؤامرة بالاتفاق مع حكومة فيشي. إلا أن هذه المحاولة المدعومة من ضباط بريطانيين بتشجيع من الأمريكيين تم فضحها من قبل ديغول الذي تلقى فيما بعد اعتذارات من تشرشل ومن أيدن. في 24 كانون الأول 1941 حصل موسيليه نفسه على انضمام سان بيار وميكلون إلى حكومة فرنسا الحرة، مما أثار غضب الولايات المتحدة التي كانت منهمكة بالتفاوض مع حكومة فيشي من أجل حياد جزر الأنتيل. في شباط عام 1942 أصبح السير أرتور ترافرس هاريس (1892-1984) مدير إدارة المدفعية وعاد إلى الولايات المتحدة حيث كان على رأس وفد القوى الجوية الملكية. ألم يكن إذن من المفاجئ أن يعتمد على تكتيك سمي «بقصف المنطقة» التي تحمس لها الأمريكيون بشكل كبير والتي كانت تهدف إلى إحداث دمار واسع في الأراضي الألمانية. فقد تم قصف ستين مدينة من أكبر المدن مما أحدث الرعب الذي استمر حتى نهاية الحرب ولم يتم فقط استهداف ألمانيا بل أيضاً فرنسا وبلجيكا حيث قصفت حتى الدمار مراكز اقتصادية عصبية وتصاعدت العمليات بالتعاون بين القوى الجوية الملكية والقوى الجوية للولايات المتحدة حتى شهر آذار عام 1943. في عام 1942 انطلقت عملية ما سمي بـ(تورش Torch) التي هدف الأمريكيون والبريطانيون منها الإنزال في شمال أفريقيا في وسط الإمبراطورية الفرنسية والتحالف مع فيشي بغية استعادة موقع لهم في أوروبا ولجم نفوذ فرنسا الحرة في المنطقة. لتحقيق ذلك جرت اتصالات مع الأوساط المعادية لديغول أي الجنرال جيرو في الرابع من أيلول من قبل روبرت مورفي.
أمريكا المستبدة · الصفحة ١٠٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أمريكا المستبدةص ١٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي