قال الجليل خذوه يا ملائكتي ... مروا بعبدي إلى النيران عطشانا
يا رب لا تخزنا يوم الحساب ولا ... تجعل لنا فينا اليوم سلطانا
أخي: أما سمعت عن دار البوار جهنم وبئس القرار...
دار مظلمة موحشة... طعام أهلها الزقوم وشرابهم الحميم ثم إنهم ﴿ لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ﴾ [الواقعة: 52 – 54].
إنها : سقر ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ﴾ [المدثر: 27 – 29].
إنها لظى: ﴿ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى * تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى ﴾ [المعارج: 16 – 18].
هل تخيلت حال المجرمين فيها: ﴿ إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ﴾ [غافر: 71 – 72].
﴿ وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ * سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ ﴾ [إبراهيم: 49 – 51].
يا من فرط في عمره وانغمس في لهوه ... هل ترضى أن تكون لك هذه الدار دار مقام؟
إذًا فالبدار البدار قبل فوات الأوان!!
أيها المسرف على نفسه: أما اشتقت إلى دار السعادة، دار القرار، دار لا يموت ساكنوها، ولا تبلى ثيابهم، لا يبولون لا يتمخضون، ولا يسأمون وهم فيها اشتهت أنفسهم خالدون.
إنهم في: ﴿ مَقَامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ * كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ * يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آَمِنِينَ * لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴾ [الدخان: 51 – 56].
إنهم : ﴿ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ ﴾ [الطور: 20].