قوله في ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ (1) [آل عمران: 110]: (قيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "نحن نكمل سبعين أمة") (2).
هنا حديث صحيح من رواية بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده مخرج في السنن (3).
قوله في "فقال: هذه نعم لنا" (4). (فلابد من تأويل هذا اللفظ) (5).
تأويله سهل بأن إبله - صلى الله عليه وسلم - كانت ترعى حيث ترعى إبل الصدقة.
قوله في "عن ابن عمر، عن عمر: أنزل تحريم الخمر" (6): (هذا خلاف ما رواه. . .) (7) إلَى آخره.
ليس بينهما مُخالفة، بل قول ابن عمر: "ما فيها شراب العنب" (8)، أي: في المدينة، وأما قول عمر: وهي من خمسة، أي: تصنع في البلاد.
قوله في "وزادني محمد" (9): (هو الفربري) (10).
هذا ليس بصحيح، بل القائل: "وزادني محمد"، هو البخاري كعادته، ويا ليت
(1) "صحيح البخاري" (كتاب التفسير، سورة آل عمران، باب: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. . .﴾).
(2) "التنقيح" (2/ 906).
(3) أخرجه الترمذي في "الجامع الصحيح" (كتاب تفسير القرآن، باب: سورة آل عمران) برقم (3001)، وابن ماجه في "سننه" (كتاب الزهد، باب: صفة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -) برقم (4286، 4288).
(4) "صحيح البخاري" (كتاب التفسير، سورة المائدة، باب: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا. . .﴾) برقم (4610).
(5) "التنقيح" (2/ 917)، ولفظه: (كذا بالإضافة إليه، وقد سبق: وأخرجوا إلى إبل الصدقة، فلابد من تأويل. . .).
(6) "صحيح البخاري" (كتاب التفسير، سورة المائدة، باب: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾) برقم (4619)، وفيه: "نزل تحريم".
(7) "التنقيح" (2/ 918)، ولفظه: ("وهي من خمسة: من العنب"، وهذا خلاف ما رواه أولًا عن ابن عمر: "ما فيها شراب العنب").
(8) "صحيح البخاري" (كتاب التفسير، سورة المائدة، باب: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ. . . .﴾) برقم (4616).
(9) "صحيح البخاري" (كتاب التفسير، سورة المائدة، باب: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا. . .﴾) برقم (4620).
(10) "التنقيح" (2/ 917)، ولفظه: (القائل "وزادني محمد": هو الفربري، ومحمد هو البخاري).